ابن عربي
271
الفتوحات المكية ( ط . ج )
هذه المقامات ، فإذا حصلوا ، أو خصوا بها ، عرفوا عند ذلك أنهم نواب لذلك « القطب » . ونائب الامام يعرف أن « الامام » غيره وأنه نائب عنه . وكذلك ( نائب ) الوتد . - ( من كرامة محمد - ص - أن جعل من أتباعه رسلا ) ( 268 ) فمن كرامة رسول الله - ص - محمد أن جعل من أمته وأتباعه رسلا وإن لم يرسلوا . فهم من أهل المقام الذي منه يرسلون ، وقد كانوا أرسلوا ، فاعلم ذلك ! ولهذا صلى رسول الله - ص - ليلة إسرائه بالأنبياء - ع - في السماوات ، لتصح له الإمامة على الجميع ، حسا بجسمانيته وجسمه . فلما انتقل - ص - بقي الأمر محفوظا بهؤلاء الرسل . فثبت الدين قائما بحمد الله ، ما انهد منه ركن ، إذ كان له حافظ يحفظه وإن ظهر الفساد في العالم ،