ابن عربي
251
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ويتضمن المسائل التي لا يعلمها إلا الأكابر من عباد الله ، الذين هم في زمانهم بمنزلة الأنبياء في زمان النبوة . وهي النبوة العامة . ( النبوة العامة ونبوة التشريع ) ( 243 ) فان النبوة التي انقطعت بوجود رسول الله - ص - إنما هي « نبوة التشريع » ، لا مقامها . فلا شرع يكون ناسخا لشرعه - ص - ولا يزيد في حكمه شرعا آخر . وهذا معنى قوله - ص - : « إن الرسالة والنبوة قد انقطعت فلا رسول بعدى ولا نبي » أي لا نبي بعدى يكون على شرع يخالف شرعي . بل إذا كان ، يكون تحت حكم شريعتي . « ولا رسول » - أي لا رسول بعدى إلى أحد من خلق الله بشرع يدعوهم إليه . فهذا هو الذي انقطع وسد بابه ، لا مقام النبوة .