ابن عربي
65
الفتوحات المكية ( ط . ج )
استعانا عليه ( أي على الاسم المنتقم ) بالاسم الرحيم . فزال . فترجع العقوبة خاسرة . ويزول عن المذنب اسم المذنب ، لأنه لا يسمى مذنبا إلا في حال قيام الذنب به ، وهو المخالفة . والغفران في نفس الذنب ، ما يأتي عقيبه : لأنه غير متيقن بالمؤاخذة والانتقام عليه . فلا يأتي الغفران عقيبه ( أي عقيب الذنب ) ، فلا يسمى الغفران عقابا . ( 16 ) وجزاء الخير يسمى ثوابا : لثورانه وعجلته ، فيكون في نفس الخير المستحق له . لأنه ( أي الثواب ) من : ثاب إلى الشيء - إذا ثار إليه بالعجلة والسرعة . ولذا قال ( تعالى ) : * ( سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ من رَبِّكُمْ ) * ، وقال : * ( يُسارِعُونَ في الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ) * - فجعل المسارعة في الخير وإليه . ولا يسابق إليها إلا بالذنوب وطلب المغفرة ، فإنها لا ترد إلا على ذنب ،