ابن عربي
172
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( علة تقبيل « الحجر » والسجود عليه ) ( 145 ) لما كان « الحجر » أرضيا ، وجعل الله « الأرض ذلولا » - وهي لفظة مبالغة في الذلة ، فان « فعولا » من أبنية المبالغة في اللسان العربي ، قال الشاعر : ضروب بنصل السيف سوق سمانها وإنما أعطيت ( الأرض ) المبالغة في الذلة ، لكون الأذلاء - وهم عبيد الله - أمروا بالمشي « في مناكبها » - أي عليها . فمن وطئه الذليل فهو أشد مبالغة في وصفه بالذلة من الذي يطؤه . - فكما جبر الله كسر الأرض من هذه الذلة ، بما شرع من السجود عليها بالوجوه التي هي أشرف ما في ظاهر الإنسان ، والحجر من الأرض ، فصحبه ذلك