الشيخ علي الكوراني العاملي ( اعداد الشيخ مسلم خاطري )
17
شمس خلف السحاب
« السرداب » يستعملونه في الصيف ، وترى ذلك في أكثر المدن كبغداد وسامراء والنجف ، فهذه السراديب طوابق تحت الأرض يستفيدون منها في الصيف . وبيت الإمام العسكري وبيت أبيه الإمام الهادي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فيه سرداب ، والإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ولد في تلك الدار الوسيعة الموصوفة بسعتها ، وكان فيها سرداب ، وقد ورد أنهم كانوا يبحثون عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وجاءت الشرطة بأمر الخليفة لتفتيش البيت ودخلوا الدار ونزلوا إلى السرداب فوجدوا غلاماً يصلي ، وعندما اقتربوا للقبض عليه ، امتلأ السرداب ماءً ، وطفى الغلام فوق الماء واستمر يصلي ، فأرادوا أن يسبحوا في الماء ليأخذوه ونزل بعضهم في الماء فغرق ، فخاف الشرطة ورجعوا وأخبروا الخليفة . من هنا يسميه الناس سرداب الغيبة ، فهو مكان مبارك ، وقعت فيه هذه المعجزة الربانية . إذن لم تكن غيبة الإمام صلوات الله عليه من السرداب أو في السرداب . وجاء النواصب وأعداء الشيعة وقالوا إن إمامكم غاب في السرداب ! وهذا من تهريجهم علينا وكذبهم وأباطيلهم ، فنحن لا نقول غائب في السرداب ، ولا نقول يعيش في السرداب . الإمام ( عليه السلام ) كان يعيش متخفياً في أماكن متعددة ، ورؤي في حياته الطبيعية إلى الغيبة الكبرى ، والآن يعيش مع الخضر ( ( صلى الله عليه وآله ) ) غائبين بأمر الله