الشيخ علي الكوراني العاملي ( اعداد الشيخ مسلم خاطري )

118

شمس خلف السحاب

ومن ناحية أخرى ، الإمام المهدي ( عليه السلام ) يجدد دين جده ، أي يحييه ، وعنده عهد معهود من رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) ، وأحكام خاصة لم يكن من المصلحة أن يلقيها النبي ( ( عليهما السلام ) ) على الناس في ذلك الوقت ، وقد أوكلها إلى الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) . مثلاً يحكم الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) بالإرث على الأخوة في الأظلة . قال الإمام الصدق ( عليه السلام ) كما في الخصال ( 1 / 169 ) : « لو قد قام القائم لحكم بثلاث لم يحكم بها أحد قبله : يقتل الشيخ الزاني ، ويقتل مانع الزكاة ، ويورث الأخ أخاه في الأظلة » . يعني في عالم قبل خلقنا عندما تعارف الناس وتناكروا ، الأرواح جنود مجندة ، فالذين تعارفوا في الأظلة إخوة ، هؤلاء يحكم الإمام بوراثتهم لبعضهم ، وليس على الأنساب ، فهذا حكم جديد . أما القرآن ، فيعلمه للناس كما أنزل ، وعنده القرآن الذي كتبه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأمر رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) ، وقد عرضه أمير المؤمنين على جماعة السقيفة فما قبلوه ، فجاء إلى المسجد فقالوا : لأمر ما جاء أبو الحسن ! فوضع القرآن في وسط الحلقة في ثوب أصفر وقال : إن النبي أوصاكم بالقرآن وبالعترة وهذا القرآن وأنا العترة ، ، فبهتوا وقالوا : لا نريد ، نحن نجمع القرآن ! لقد خافوا منه أن يكون فيه تفسير لا يريونه ! فأخذ النسخة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : والله لن تروه ، فقد أمرني رسول الله أن أتم الحجة عليكم فإن لم تقبلوه أحتفظ به حتى لا يكون في الأمة قرآنان .