الشيخ علي الكوراني العاملي
930
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
تميز مذهبنا بثروة الأدعية والزيارت للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وقد اهتم رواتنا وعلماؤنا رضوان الله عليهم بتدوينها في كتب خاصة ، وهي ثروةٌ مهمة علمية وتربوية ، وتسجيلٌ تاريخي لارتباط الشيعة بنبيهم صلى الله عليه وآله وأئمتهم الطاهرين عليهم السلام . ومن أقدم كتب الأدعية في الإسلام الصحيفة السجادية ، التي كتبها الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، وهي تدهش العلماء بأفكارها وبلاغتها . ومن أقدم كتب الزيارة كتاب كامل الزيارات لجعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله المتوفى سنة 368 ، هجرية ، وهوأستاذ الشيخ المفيد محمد بن النعمان رحمه الله المتوفى سنة 413 ، فنُحيل إلى تلك المصادر وما فيها من ثروة ، من زيارات الأئمة عليهم السلام عامة ، والإمام المهدي عليه السلام خاصة ، ونكتفي هنا بذكر نماذج منها : الصلاة والتسليم على أطائب العترة عليهم السلام والدعاء لهم الصحيفة السجادية / 250 ، قال عليهم السلام بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله : « ربِّ صل على أطائب أهل بيته الذين اخترتهم لأمرك ، وجعلتهم خَزَنةَ علمك ، وحَفَظةَ دينك ، وخلفاءك في أرضك ، وحججك على عبادك ، وطهرتهم من الرجس والدنس تطهيراً بإرادتك ، وجعلتهم الوسيلة إليك والمسلك إلى جنتك . ربِّ صل على محمد وآله ، صلاةً تُجْزِلُ لهم بها من نِحلك وكرامتك ، وتكمل لهم الأشياء من عطاياك ونوافلك ، وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائدك . ربِّ صل عليه وعليهم صلاةً لا أمَد في أولها ، ولا غاية لأمدها ولا نهاية لآخرها . ربِّ صل عليهم زِنَةَ عرشك وما دونه ، ومِلْءَ سمواتك وما فوقهن ، وعدد أرضيك وما تحتهن وما بينهن ، صلاةً تقربهم منك زلفى ، وتكون لك ولهم رضاً ، متصلة بنظائرهن أبداً . اللهم إنك أيدت دينك في كل أوان بإمام ، أقمته علماً لعبادك ، ومناراً في بلادك ، بعد أن وصلت حبله بحبلك ، وجعلته الذريعة إلى رضوانك ، وافترضت طاعته وحذرت معصيته ، وأمرت بامتثال أمره والانتهاء عند نهيه ، وألا يتقدمه متقدم ، ولا يتأخر عنه متأخر ، فهو عصمة اللائذين ، وكهف المؤمنين ، وعروة المتمسكين ، وبهاء العالمين .