الشيخ علي الكوراني العاملي

924

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وكتبت له في جوابه عن فقرة أخرى : « وقلتم هداني الله وإياكم : « هذا كلّه ونحنُ لمْ ندّعِ الزندقةَ ولا الإلحاد ، ولا المُجونَ ولا الفساد ، بل ادّعينا ما أُمِرنا أنْ ندّعيه ، أنّا تشرّفنا باللّقاء بمنْ هو خيْرٌ لنا مِنْ كلّ هذه العباد . . . الخ . » . واسمحوا لي بالتعليق على قولكم : « أنّا تشرّفنا باللّقاء بمنْ هو خيْرٌ لنا مِنْ كلّ هذه العباد » فهل المسألة الكبرى في اللقاء أنه تعويضٌ لكم عن هؤلاء العباد ؟ ! وهل هذه الزاوية الشخصية أعظم ما في اللقاء عندكم ؟ ! أين نعيكم على العوام أنهم لا يفهمون المعنى في حجة الله على خلقه : « وحقيقته وآثاره وأهدافه وآماله وآلامه وشئونه وقضاياه » ؟ ! أعتقد لو أن عامياً موقناً ، مستوفر العقل صافي القلب ، تشرف بلقائه عليه السلام لكان شغله الشاغل مولاه ، وأنوار معناه ومبناه ، ولأذهله عن نفسه ، وأن يكون لقاؤه به أو لا يكون عوضاً عن ذم الذامين ، وأذى المؤذين وظلم الأقربين ! فأنى لمن زَهَرَ مصباح اليقين في قلبه ، وفنيت ذاته في ربه ، وتعلقت بمولاه ، أن يشغله من مولاه ما يتعلق بذاته هو ، وأنه حصل على ما هو خير له من هذه العباد ؟ ! إن كلامكم هذا لب مطلبكم ، فأنتم تدَّعون تشرفاً بلقاء ولي الله وحجته صلوات الله عليه ، وتدعون أنه روحي له الفداء أمركم بإعلان هذ الادعاء . وهذه أسئلة أرجو أن تجيبوني عليها : 1 - جاء كلامكم بضمير الجمع : « بل ادعينا ما أُمِرنا أنْ ندعيه ، أنا تشرفنا باللقاء » فهل تشرفتم باللقاء جميعاً ، أو تشرف صاحبكم ، وأنتم تشرفتم بواسطته ؟ 2 - هل أمركم المولى روحي فداه بمجرد إعلان اللقاء وإخبار الناس به ، وأن تتحملوا تكذيبهم وأذاهم ، أم أمركم بدعوة الناس اليه ؟ فإني لم أسمع من أحد فاز بشرف اللقاء ، أنه ادعى أنه أمره بإعلان ذلك ، فضلاً عن الدعوة إلى نفسه ! 3 - هل صحيح ما نقل عنكم أو عن بعضكم أنه يدعي أنه أعطي قدراً من ولاية المولى عجل الله تعالى فرجه الشريف ، فصار أولى بالناس من الأب والأم والزوج وحاكم الشرع ؟ 4 - هل أمركم المولى بأن تكونوا حزباً سرياً ، أو تؤسسوا جمعية ومؤسسات ! وتعملوا لكسب الناس إلى حزبكم ومؤسساتكم ودعوتكم ؟ وأي دين هذا ؟ !