الشيخ علي الكوراني العاملي
917
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
والمقداد وعماراً وأبا ذر وعمر بن أمية الضمري ، هم الموكلون بمصالح العالم ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً » . « خلاصة الأقوال للعلامة / 364 » . ثم نقلوها إلى النبي وعلي وفاطمة والحسنين صلوات الله عليهم ! ولعل أول من أشاع ذلك في بغداد أحمد بن هلال الكرخي ، الملعون على لسان الإمام المهدي عليه السلام ، فسُمِّيَ أتباعه الكرخية والكرخيين . قال الطوسي في الغيبة / 414 : « وكان الكرخيون مُخَمِّسَة لا يشك في ذلك أحد من الشيعة ، وقد كان أبو دلف يقول ذلك ويعترف به ويقول : نقلني سيدنا الشيخ الصالح قدس الله روحه ونور ضريحه ، عن مذهب أبي جعفر الكرخي إلى المذهب الصحيح ، يعني أبا بكر البغدادي . وجنون أبي دلف وحكايات فساد مذهبه أكثر من أن تحصى ، فلا نطول بذكرها الكتاب ها هنا » . انتهى . وقد ترجم الحموي في معجم البلدان « 4 / 447 » لكرخيٍّ آخر على نفس المذهب ، لكنه من كرخة الأهواز لا كرخة بغداد ، قال : « أبو جعفر الكرخي المعروف بالجَرْو وهذا الرجل مشهور بالجلالة فيهم قديماً ، وكان مقيماً بالبصرة ، قال : وشاهدته أنا وهو شيخ كبير وقد اختلت حاله فصار يلي الأعمال الصغار من قبل عمال البصرة ، وكان أبو القاسم بن أبي عبد الله البريدي لما ملك البصرة صادره على مال أقرف به وسمر يديه في حائط وهو قائم على كرسي ، فلما سمرت يداه بالمسامير في الحائط نُحِّيَ الكرسي من تحته وسلت أظافيره وضرب لحمه بالقضيب الفارسي ولم يمت ولا زمن قال : ورأيته أنا بعد ذلك بسنين صحيحاً لا عيب لهم إلا ما كانوا يرمون به من الغلو ، فإن القاسم وولديه استفاض عنهم أنهم كانوا مخمسة يعتقدون أن علياً وفاطمة والحسن والحسين ومحمداً صلى الله عليه وآله ، خمسة أشباح أنوار قديمة لم تزل ولا تزال ، إلى غير ذلك من أقوال هذه النحلة وهي مقالة مشهورة » . وأصل مذهب المُخَمِّسة من بشار الشعيري : فهو تطوير لمذهب « العلياوية » الذي ظهر في زمن الإمام الصادق عليه السلام . فقد روى الطوسي رحمه الله في رجاله : 2 / 701 : « عن مرازم قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : تعرف مُبشر ، بَشَّر بتوهم الاسم ؟ قال : الشعيري ، فقلت : بشار ؟ قال بشار ! قلت : نعم جار لي ، قال :