الشيخ علي الكوراني العاملي
910
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
في أمر قد أهمه ! قال : ثم طواه فقمنا وانصرفنا . فلما كان بعد أيام قال لي صاحبي : ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا التي كنا سألناه فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج ، وفيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ، ثم أقبل علي وهو يقرأ فقال : وأما الزراري وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما ، قال فورد عليَّ أمر عظيم ، وقمنا فانصرفت ، فقال لي : قد ورد عليك هذا الأمر ، فقلت : أعجب منه ! قال : مثل أي شئ ؟ فقلت : لأنه سر لم يعلمه إلا الله تعالى وغيري فقد أخبرني به فقال : أتشك في أمر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو فأخبرته فعجب منه . ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت أم أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها ، فجاءت إلي فاسترضتني واعتذرت ووافقتني ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا » ! أقول : يظهر من هذا الحديث ان الشلمغاني كان يوصل الرسائل والمسائل ، وهذه واحدة منها لأنها تضمنت معجزة عن حاجة الزراري . فانحراف الشلمغاني حدث بعد هذه القصة عندما كان الحسين بن روح في سجن الخليفة المقتدر ، وهو سجن سياسي ، ذكرناه في ترجمة السفير ابن روح رضي الله عنه . وفي غيبة الطوسي / 307 : « عن الحسن بن جعفر بن إسماعيل بن صالح الصيمري قال : لما أنفذ الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه التوقيع في لعن ابن أبي العزاقر ، أنفذه من محبسه في دار المقتدر إلى شيخنا أبي علي بن همام رحمه الله في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة وأملاه أبو علي رحمه الله عليَّ ، وعرفني أن أبا القاسم رضي الله عنه راجع في ترك إظهاره ، فإنه في يد القوم وفي حبسهم ، فأمر بإظهاره وأن لا يخشى ويأمن ، فتخلص فخرج من الحبس بعد ذلك بمدة يسيرة والحمد لله » . وفي غيبة الطوسي / 307 : « عن أبي علي بن همام قال : أنفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري إلى الشيخ الحسين بن روح رضي الله عنه ، يسأله أن يباهله وقال : أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم وقد أظهرته باطناً وظاهراً فباهلني ! فأنفذ إليه الشيخ رضي الله عنه في جواب ذلك : أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم ، فتقدم العزاقري فقتل وصلب ، وأخذ معه ابن أبي عون ، وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة » .