الشيخ علي الكوراني العاملي
895
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
به خلاف ظاهره لا ما هو نص فيه . . . وليت شعري كيف تعيَّن تأويل هذا الكفر والإلحاد وأمثاله من أقوالهم وأفعالهم ؟ ! ولو فتح هذا الباب لما أمكن الحكم بارتداد أحد ولا فسقه ولا ثبوت حد عليه ولا مال ولا قصاص ! فإن باب التأويل واسع وذلك يستلزم بطلان الشريعة وهدمها . والتأويل إنما يلزم إذا عارضه من كلام ذلك القائل ما هو صريح في المخالفة » . 4 . كتبت مصادر التاريخ مجلداً من قصص الحلاج وأقواله ومكذوبات أتباعه . أما ما كتبه المستغربون حوله في عصرنا من رسائل جامعية ومقالات وبحوث ، عن عرفانه ، وعشقه لله تعالى ، وظلامته ومأساته ، فيبلغ أضعاف ذلك ! وقد أرخ له الطبري فقال : 8 / 255 : « ثم دخلت سنة إحدى وثلاث مائة . . . وفيها أحضر دار الوزير علي بن عيسى رجل ذكر أنه يعرف بالحلاج ويكنى أبا محمد ، مشعوذ ، ومعه صاحب له ، سمعت جماعة من الناس يزعمون أنه يدعي الربوبية ، فصلب هو وصاحبه ثلاثة أيام ، كل يوم من ذلك من أوله إلى انتصافه ، ثم ينزل بهما فيؤمر بهما إلى الحبس ، فحبس مدة طويلة فافتتن به جماعة ، منهم نصر القشوري وغيره ، إلى أن ضج الناس ودعوا على من يعيبه وفحش أمره ، وأخرج من الحبس فقطعت يداه ورجلاه ، ثم ضربت عنقه ، ثم أحرق بالنار » . وفي أنساب السمعاني : 2 / 292 : « الحلاج : بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف ، هذه النسبة إلى حلج القطن ، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج . . . وكان جده مجوسياً اسمه محمي من أهل بيضاء فارس ، نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر ، وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد ، وأبا الحسين النوري ، وعمرو بن عثمان المكي . . . وتلمذ لسهل بن عبد الله سنين ، ثم صعد إلى بغداد وكان بالأوقات يلبس المسوح ، وبالأوقات يمشي بخرقتين مصبَّغ ، ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة ، ويمشي بالقباء أيضاً على زي الجند . وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة سنة ، ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي ، وإلى الجنيد بن محمد ، وأقام مع عمرو بن عثمان ثمانية عشر شهراً . . . ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء ، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ، ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد . . .