الشيخ علي الكوراني العاملي

891

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين علي بن حسكة . قال نصر بن الصباح : « العباس بن صدقة ، وأبو العباس الطرناني ، وأبو عبد الله الكندي المعروف بشاه رئيس ، كانوا من الغلاة الكبار الملعونين . حدثني موسى بن جعفر بن وهب . . كتب عروة إلى أبي الحسن عليه السلام في أمر فارس بن حاتم ، فكتب : كذبوه وهتكوه أبعد الله وأخزاه ، فهو كاذب في جميع ما يدعي ويصف ، ولكن صونوا أنفسكم عن الخوض والكلام في ذلك ، وتوقوا مشاورته ولا تجعلوا له السبيل إلى طلب الشر ، كفانا الله مؤنته ومؤنة من كان مثله . . . » وذكر الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين : « الفاجر فارس بن حاتم القزويني . . . حدثني محمد بن عيسى بن عبيد ، أن أبا الحسن العسكري عليه السلام أمر بقتل فارس بن حاتم القزويني ، وضمن لمن قتله الجنة فقتله جنيد . وكان فارس فتاناً يفتن الناس ، ويدعو إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن عليه السلام هذا فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتاناً داعياً إلى البدعة ودمه هدر لكل من قتله ، فمن هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن له على الله الجنة . . . » إسحاق الأنباري قال : « قال لي أبو جعفر الثاني عليه السلام : ما فعل أبو السمهري لعنه الله ، يكذب علينا ، ويزعم أنه وابن أبي الزرقاء دعاة إلينا ، أشهدكم أني أتبرأ إلى الله عز وجل منهما ، إنهما فتانان ملعونان . . » ومنهم أبو بكر البغدادي : قال الطوسي رحمه الله في الغيبة : « ذكر أمر أبي بكر البغدادي : ابن أخ الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ، وأبي دلف المجنون . أخبرني الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، عن أبي الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه يقول : أما أبو دلف الكاتب لا حاطَّه الله فكنا نعرفه ملحداً ثم أظهر الغلو ، ثم جن وسلسل ، ثم صار مفوضاً . وما عرفناه قط إذا حضر في مشهد إلا استخف به ، ولا عرفته الشيعة إلا مدة يسيرة ، والجماعة تتبرأ منه وممن يومي إليه وينمس به . وقد كنا وجهنا إلى أبي بكر البغدادي لما ادعى له هذا ما ادعاه فأنكر ذلك وحلف عليه ، فقبلنا ذلك منه ، فلما دخل بغداد مال إليه وعدل عن الطائفة وأوصى إليه ، لم نشك أنه على مذهبه فلعناه وبرئنا منه ، لأن عندنا أن كل من ادعى الأمر بعد السمري رحمه الله فهو كافر منمس ضال مضل . وبالله التوفيق . وذكر أبو عمرو محمد بن محمد بن نصر السكري ، قال : « لما قدم ابن محمد بن الحسن بن الوليد القمي من قبل أبيه والجماعة على أبي بكر البغدادي وسألوه عن الأمر الذي حكي فيه من النيابة ، أنكر ذلك ، وقال : ليس إلي من هذا شئ ، وعرض عليه مال فأبى ، وقال : محرم علي آخذ شئ منه ، فإنه ليس إليَّ من هذا الأمر شئ ، ولا ادعيت شيئاً من هذا ، وكنت حاضراً لمخاطبته إياه بالبصرة » . ومنهم أبو دلف المجنون : قال الطوسي في الغيبة / 413 : « وذكر ابن عياش قال : اجتمعت