الشيخ علي الكوراني العاملي

884

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ما يزعمون . رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً ، إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِراً كَفَّاراً » . وكذلك كان موقف الإمام الهادي عليه السلام ، ففي رجال الطوسي : 2 / 805 : « قال نصر بن الصباح : الحسن بن محمد المعروف بابن بابا ، ومحمد بن نصير النميري ، وفارس بن حاتم القزويني ، لعن هؤلاء الثلاثةَ عليُّ بن محمد العسكري عليه السلام . وذكر أبو محمد الفضل بن شاذان في بعض كتبه أن من الكذابين المشهورين ابن بابا القمي . قال سعد : حدثني العبيدي قال : كتب إلي العسكري عليه السلام ابتداءً منه : أبرأ إلى الله من الفهري والحسن بن محمد بن بابا القمي فابرأ منهما ، فإني محذرك وجميع مواليَّ ، وإني ألعنهما عليهما لعنة الله ، مستأكليْن يأكلان بنا الناس ، فتَّانيْن مؤذييْن ، آذاهما الله وأركسهما في الفتنة ركساً . يزعم ابن بابا أني بعثته نبياً وأنه باب ! عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك ! يا محمد إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل ، فإنه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا والآخرة . . . » . انتهى . أقول : وهناك آخرون ادعوا في الأئمة عليه السلام الألوهية أو الحلول ، وكان هدف أكثرهم أن يصلوا إلى ادعاء حلول روح النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام فيهم ، أو حلول الله سبحانه فيهم ! وأغلب هؤلاء كانوا شخصيات في عصرهم ، وبعضهم كان يساندهم خلفاء أو وزراء . وقد بقي هذا الخط التحريفي بعد وفاة الإمام العسكري وغيبة المهدي عليه السلام ، وأبرز المدعين : الشريعي أو السريعي ، والنصيري النميري ، والحلاج ، والشلمغاني . وابن هلال الكرخي ، وابن بلال ، وأبو بكر البغدادي ، وأبو دلف المجنون . . السريعي والنميري والكرخي والبغدادي والمجنون قال الطوسي رحمه الله في الغيبة / 397 : « ذكر المذمومين الذين ادعوا البابية والسفارة كذباً وافتراءً لعنهم الله : أولهم المعروف بالشريعي : أخبرنا جماعة عن أبي محمد التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام قال : كان الشريعي يكنى بأبي محمد قال هارون : وأظن اسمه كان الحسن ، وكان من أصحاب أبي الحسن علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي بعده عليهم السلام ، وهو أول من ادعى مقاماً لم