الشيخ علي الكوراني العاملي

87

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وقال في الزوائد : 5 / 191 : « رواه البزار عن جابر بن سمرة وحده ، وزاد فيه : ثم رجع النبي إلى بيته فأتيته فقلت : ثم يكون ماذا ؟ قال : ثم يكون الهرج . ورجاله ثقات » . لذلك نعتقد أن رواة الخلافة القرشية حذفوا صفات هؤلاء الثابتين الغرباء ، وجردوها من القرائن التي تدل عليهم . وإليك مجموعة أحاديثهم : من أحاديث المخالفين في الطائفة الظاهرة أو المنصورة نورد أولاً الأحاديث التي وصفتها بأنها ظاهرة ولم تعين أنه ظهور بالحجة أو بالقتال ، فيصح تفسيره بالأعم . ففي مسند الطيالسي / 9 ، عن سليمان بن الربيع العدوي قال : « لقينا عمر فقلنا له : إن عبد الله بن عمرو حدثنا بكذا وكذا ، فقال عمر : عبد الله بن عمرو أعلم بما يقول قالها ثلاثاً ! ثم نودي بالصلاة جامعة فاجتمع إليه الناس فخطبهم عمر فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله » . ورواه سعيد بن منصور : 2 / 144 ، عن ثوبان ، وفيه : ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم . وأحمد : 2 / 321 ، عن أبي هريرة ، وفيه : عصابة على الحق ولا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله . وفي صحيح بخاري : 4 / 252 ، عن مغيرة بن شعبة ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا يزال ناسٌ من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون . ونحوه مسلم : 6 / 53 ، عن المغيرة ، والجواهر الحسان : 2 / 279 ، عن ابن مسعود وفيه : حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون . والمسند الجامع : 14 / 14 . وابن حبان : 8 / 294 ، عن أبي هريرة : لا يزال على هذا الأمر عصابة على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم . وفي مسلم : 6 / 54 ، عن ابن عمرو : « لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم ، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك . فقال عبد الله : أجل ، ثم يبعث الله ريحاً كريح المسك ، مسها مس الحرير فلا تترك نفساً في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته ، ثم يبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة » . لاحظ أن ابن عمرو لم يذكر القتال ، وفسر أمر الله بالساعة ، على مذهب أستاذه كعب بأن قيام الساعة بعد فتح القسطنطينية بسنوات قليلة ! وفي جمع الفوائد : 3 / 157 ، عن ثوبان رفعه : « ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي