الشيخ علي الكوراني العاملي

875

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

محمد بن أحمد بن جعفرالقطان القمي . فلبس أبو جعفر العمري ثيابه وقال لي : إحمل ما معك إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان القمي ، قال فحملت المال والثياب إلى منزل محمد بن أحمد بن جعفر القطان وسلمتها ، وخرجت إلى الحج ، فلما انصرفت إلى الدينوراجتمع عندي الناس ، فأخرجت الدرج الذي أخرجه وكيل مولانا إليَّ وقرأته على القوم ، فلما سمع ذكر الصرة باسم الزراع سقط مغشياً عليه ، فما زلنا نعلله حتى أفاق سجد شكراً لله عز وجل ، وقال : الحمد لله الذي من علينا بالهداية ، الآن علمت أن الأرض لا تخلو من حجة ، هذه الصرة دفعها والله إلي هذا الزراع ، ولم يقف على ذلك إلا الله عز وجل . قال : فخرجت ولقيت بعد ذلك بدهر أبا الحسن البادراني وعرفته الخبر ، وقرأت عليه الدرج قال : يا سبحان الله ما شككت في شئ فلا تشكن في أن الله عز وجل لا يخلي أرضه من حجة . إعلم لما غزا أرتكوكين يزيد بن عبد الله بسهرورد ، وظفر ببلاده واحتوى على خزائنه ، صار إليَّ رجل وذكر أن يزيد بن عبد الله جعل الفرس الفلاني والسيف الفلاني في باب مولانا ، قال فجعلت أنقل خزائن يزيد بن عبد الله إلى أرتكوكين أولاً فأولاً ، وكنت أدافع الفرس والسيف إلى أن لم يبق شئ غيرهما ، وكنت أرجو أن أخلص ذلك لمولانا ، فلما اشتد مطالبة أرتكوكين إياي ولم يمكنني مدافعته ، جعلت في السيف والفرس في نفسي ألف دينار وزنتها ودفعتها إلى الخازن ، وقلت إدفع هذه الدنانير في أوثق مكان ، ولا تخرجن إليَّ في حال من الأحوال ، ولواشتدت الحاجة إليها ، وسلمت الفرس والنصل ، قال : فأنا قاعد في مجلسي بالري أبرم الأمور وأوفي القصص وآمر وأنهى ، إذ دخل أبو الحسن الأسدي ، وكان يتعاهدني الوقت بعد الوقت ، وكنت أقضي حوائجه ، فلما طال جلوسه وعليه بؤس كثير ، قلت له ما حاجتك ؟ قال : أحتاج منك إلى خلوة ، فأمرت الخازن أن يهيئ لنا مكاناً من الخزانة فدخلنا الخزانة ، فأخرج إلي رقعة صغيرة من مولانا فيها : يا أحمد بن الحسن الألف دينار التي لنا عندك ، ثمن النصل والفرس ، سلمها إلى أبي الحسن الأسدي . قال : فخررت لله عز وجل ساجداً شاكراً لما منَّ به عليَّ ، وعرفت أنه خليفة الله حقاً ، فإنه لم يقف على هذا أحد غيرك ، فأضفت إلى ذلك المال ثلاثة آلاف دينار سروراً بما من الله عليَّ بهذا الأمر » . أقول : هذا يدل على تشدد الشيعة فيمن ادعى السفارة ، وأنهم كانوا يطلبون المعجزة ويرونها على يد السفراء والوكلاء الموثقين رضوان الله عليهم . كما يظهر أن حاكم الري وبعض القادة