الشيخ علي الكوراني العاملي
869
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
مؤلفات في سيرة السفراء الأربعة رضوان الله عليهم دوَّن علماؤنا قديماً وحديثاً سيرة السفراء وأحاديثهم رضوان الله عليهم ، وألفوا فيهم الكتب الخاصة ، فقد ذكر في الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 1 / 353 : « أخبار الوكلاء الأربعة ، وهم عثمان بن سعيد ، ومحمد بن عثمان ، والحسين بن روح ، وعلي بن محمد السمري ، النواب المخصصون في الغيبة الصغرى ، والسفراء والأبواب فيها للحجة المهدي عليه السلام ، لأبي العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي نزيل البصرة ، من مشايخ النجاشي ، توفي حدود النيف والعشرة بعد الأربع ماية ، كما يظهر من فهرس الشيخ ، حيث إنه قال فيه إنه مات عن قرب ، وكان شروع الشيخ في الفهرس بأمر الشيخ المفيد ، لكنه فرغ منه بعد وفاته حيث ذكر فيه حكاية يوم وفاة المفيد في سنة 413 ، فيكون وفاة السيرافي أيضاً في هذه الحدود . أخبار الوكلاء الأربعة : المذكورين ، لأبي عبد الله الجوهري أحمد بن محمد بن عياش ، صاحب مقتضب الأثر المتوفى سنة 401 ، ذكره النجاشي » . انتهى . راجع في أحوال السفراء الأربعة رضي الله عنهم ، المؤلفات في أحاديث الإمام المهدي عليه السلام ، وعامة كتب الرجال والتراجم ، وقد ترجمتنا لهم في كتاب : عصر الشيعة . الشيعة يتبركون بقبور السفراء الأربعة في بغداد وقبورهم كلهم في بغداد رضوان الله عليهم ، فقد انتقل السفير الأول عثمان بن سعيد رحمه الله إلى بغداد بعد سنة أو سنتين من وفاة الإمام العسكري عليه السلام ، كما دلت رواية أحمد بن محمد الدينوري ، فأوصى أن يقوم مقامه ابنه محمد الذي نص عليه الإمام العسكري عليه السلام فقال جواباً على سؤالهم : « نعم واشهدوا عليَّ أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأن ابنه محمداً وكيل ابني مهديكم » . « غيبة الطوسي / 415 » لكن لم أجد تاريخ وفاته رحمه الله ، مع أنهم نصوا على وصيته ومراسم غسله وقبره . وقد تقدم وصف الشيخ الطوسي رحمه الله لقبره رحمه الله وزيارته له . « الغيبة / 358 » كما نص المحدثون على أن السفير الثاني أبو جعفر محمد بن عثمان رحمه الله توفي سنة 305 ، وأن الإمام عليه السلام أخبره عن وفاته قبلها بشهرين ، فاستعد وحفر قبراً ، وكان يقرأ فيه القرآن وكتب على لوحة آيات من القرآن ، وأسماء الأئمة عليهم السلام ، ليدفنها معه . كما رووا أن وفاة الحسين بن روح رحمه الله