الشيخ علي الكوراني العاملي

859

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فقال : كم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال : أربع ، فقال : أيتهن أفضل ؟ فقال : فاطمة ، قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغرهن سناً وأقلهن صحبة لرسول الله ؟ قال : لخصلتين خصها الله بهما ، أنها ورثت رسول الله ونسل رسول الله منها ، ولم يخصها بذلك إلا بفضل إخلاص عرفه من نيتها » . وسيأتي في سجنه قدس سره أن غرضهم من هذه الأسئلة كان الإيقاع به وبالشيعة ! رابعاً : إن اختيار الله تعالى للسفارة عن حجته على عباده عليه السلام أحد أوليائه من بني نوبخت ، يشبه بعثته نبياً من الوسط الحاكم ! فبنو نوبخت لهم مكانة في الدولة العباسية من زمن المنصور ، فعندما دخل المنصور سجن الأمويين في الأهواز رآه نوبخت وكان مسجوناً أيضاً ، وكان منجماً ومترجماً ، فتفرس فيه أنه من بني هاشم وأنه سيحكم ، فكتب له المنصور وعداً بمقام إذا وصل إلى الحكم ، وعندما نجحت الثورة العباسية وفى المنصور لنوبخت وأعطاه إقطاعات واسعة وأسلم نوبخت على يده ، « تاريخ الذهبي : 9 / 467 » . وجعله المنصور مستشاراً ، وبنى عاصمته بغداد برأيه ، ومن يومها دخلت أسرة نوبخت في تاريخ البلاط العباسي والحياة الثقافية والسياسية ، وكان لهم حيٌّ وسط العاصمة بغداد ، وبيوتهم معروفة يزورها شخصيات الدولة والوزراء ، بل ذكر المؤرخون أن رئيس الوزراء المهلبي دفن في مقبرتهم ، مما يدل على أنها كانت في محل مناسب ويقع سوق بغداد « الشورجة » في محلتهم . يظهر أن بني نوبخت تشيعوا مبكراً في زمن المأمون أو قبله . ونبغ منهم علماء ومؤلفون إلى جانب المنجمين والمترجمين . وكان الشيخ أبو القاسم بن روح قدس سره من علمائهم غير المعروفين فاختاره الله للسفارة . راجع في بني نوبخت : أنساب السمعاني : 5 / 529 ، ووفيات الأعيان : 2 / 127 ، ومروج الذهب / 1304 ، ورجال النجاشي / 373 . . الخ . خامساً : رافقت سفارة الحسين بن روح قدس سره « 305 - 326 » خلافة المقتدر العباسي الذي بويع سنة 295 ، وكان عمره 13 سنة وحكم ربع قرن وقتل سنة 220 « قتله رجل من البربر وقلع ثيابه فمر به رجل فستر سوأته بحشيش ثم حفر له ودفن وخفي أثره » . « مآثر الإنافة : 1 / 274 » . وقال ابن عبد ربه في العقد الفريد / 1270 : « وخلع في خلافته دفعتين الأولى بعد جلوسه بأربعة أشهر وأيام بابن المعتز ، وبطل الأمر من يومه . والدفعة الثانية بعد إحدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته ، خلع نفسه وأشهد عليه وأجلس القاهر يومين