الشيخ علي الكوراني العاملي
781
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فسبقه السيد إلى المنصور فأنشأ قصيدته التي يقول فيها : يا أمين الله يا منصور يا خير الولاةِ إن سوار بن عبد الله من شر القضاة جده سارق عنزٍ فجرةٌ من فجرات نعثليٌّ جمليٌّ لكمُ غير موات والذي كان ينادي من وراء الحجرات ياهناتِ اخرج إلينا إننا أهل هناتِ فاكفنيه لا كفاه الله شر الطارقاتِ قال : فضحك المنصور وقال : نصبتك قاضياً فامدحه كما هجوته ، فأنشد السيد : إني امرؤ من حمير أسرتي بحيث تحوي سروها حمير آليتُ لا أمدح ذا نائل له سناءٌ وله مفخر إلا من الغر بني هاشم - إن لهم عندي يداً تشكر إن لهم عندي يداً شكرها - حق وإن أنكرها منكر يا أحمد الخير الذي إنما - كان علينا رحمة تنشر حمزة والطيار في جنة - فحيث ما شاء دعا جعفر منهم وهادينا الذي نحن من بعد عمانا فيه نستبصر لما دجا الدين ورق الهدى - وجارأهل الأرض واستكبروا وكان أيضاً مما جرى له من سوار ما حدث به الحرث بن عبيد الله الربعي قال : كنت جالساً في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار عنده ، والسيد ينشده : إن الإله الذي لا شئَ يشبهه آتاكمُ الملك للدنيا وللدين آتاكم الله ملكاً لا زوالَ له حتى يقاد إليكم صاحب الصين وصاحب الهند مأخوذ برمته وصاحب الترك محبوس على هون حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور ، فقال سوار : هذا والله يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ، والله إن القوم الذين يدين بحبهم لغيرُكم ، وإنه لينطوي في عداوتكم .