الشيخ علي الكوراني العاملي

768

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

عن وجهه بين الأقاليم كالقمر المضئ بين الكواكب الدرية . ألا وإن لخروجه علامات عشراً : أولها طلوع الكوكب ذي الذنب ويقارب من الحاوي ، ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشر إذ ذاك يظهر بنا القمر الأزهر ، وتمت كلمة الإخلاص لله على التوحيد . . . نعم إنه لعهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن الأمر يملكه اثنا عشر إماماً تسعة من صلب الحسين ، ولقد قال النبي صلى الله عليه وآله : لما عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا مكتوب عليه : لا اله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي ونصرته بعلي ، ورأيت اثني عشر نوراً فقلت : يا رب أنوار من هذه ؟ فنوديت : يا محمد هذه الأنوار الأئمة من ذريتك . قلت : يا رسول الله أفلاتسميهم لي . . وذكر أسماء الأئمة عليهم السلام وقال : والقائم من ولد الحسين ، سميي وأشبه الناس بي ، يملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً » . ورواه ملاحم ابن طاووس / 136 ، وفيه : « خطب بها قبل خروجه من البصرة بخمسة عشر يوماً . . » الكافي : 8 / 37 : « عن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام وذكر هؤلاء عنده وسوء حال الشيعة عندهم ، فقال : إني سرت مع أبي جعفر المنصور وهو في موكبه ، وهو على فرس وبين يديه خيل ومن خلفه خيل ، وأنا على حمار إلى جانبه ، فقال لي : يا أبا عبد الله قد كان ينبغي لك أن تفرح بما أعطانا الله من القوة ، وفتح لنا من العز ، ولا تخبر الناس أنك أحق بهذا الأمر منا وأهل بيتك فتغرينا بك وبهم ! قال فقلت : ومن رفع هذا إليك عني فقد كذب ! فقال لي : أتحلف على ما تقول ؟ قال فقلت : إن الناس سحرة يعني يحبون أن يفسدوا قلبك علي فلا تمكنهم من سمعك ، فإنا إليك أحوج منك إلينا . فقال لي : تذكر يوم سألتك هل لنا ملك ؟ فقلت : نعم طويل عريض شديد ، فلاتزالون في مهلة من أمركم وفسحة من دنياكم حتى تصيبوا منا دماً حراماً في شهر حرام في بلد حرام . فعرفت أنه قد حفظ الحديث ، فقلت : لعل الله عز وجل أن يكفيك ، فإني لم أخصك بهذا وإنما هو حديث رويته ، ثم لعل غيرك من أهل بيتك يتولى ذلك فسكت عني ! فلما رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال : جعلت فداك والله لقد رأيتك في موكب