الشيخ علي الكوراني العاملي
754
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
إحمل هذا المال فمن أخبرك بقصته وأجاب عن الرقعة ، فأوصل إليه المال ، فصار الرجل إلى العسكر ، وقصد جعفراً وأخبره الخبر فقال له جعفر : تقر بالبداء ؟ قال الرجل : نعم ، قال له : فإن صاحبك قد بدا له ، وأمرك أن تعطيني المال ! فقال له الرسول : لا يقنعني هذا الجواب فخرج من عنده وجعل يدور على أصحابنا ، فخرجت إليه رقعة قال : هذا مال قد كان غرر به وكان فوق صندوق ، فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق ، وسلم المال ، وردت عليه الرقعة وقد كتب فيها كما تدور ، وسألت الدعاء فعل الله بك وفعل » . وفي الكافي : 1 / 523 : « عن الحسن بن عيسى العريضي قال : لما مضى أبو محمد عليه السلام ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكة للناحية ، فاختلف عليه فقال بعض الناس : إن أبا محمد مضى من غير خلف والخلف جعفر ، وقال بعضهم : مضى أبو محمد عن خلف فبعث رجلاً يكنى بأبي طالب فورد العسكر ومعه كتاب ، فصار إلى جعفر وسأله عن برهان ، فقال : لا يتهيأ في هذا الوقت ، فصار إلى الباب وأنفذ الكتاب إلى أصحابنا ، فخرج إليه : آجرك الله في صاحبك فقد مات وأوصى بالمال الذي كان معه إلى ثقة ليعمل فيه بما يجب ، وأجيب عن كتابه » . وفي كمال الدين : 2 / 483 : « عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فوردت في التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا ، فاعلم أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة ، ومن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ابن نوح عليه السلام . أما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل إخوة يوسف عليه السلام . وأما الفقاع فشربه حرام ولا بأس بالشلماب ، وأما أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا ، فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع ، فما آتاني الله خير مما آتاكم . وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله تعالى ذكره وكذب الوقاتون . وأما قول من زعم أن الحسين عليه السلام لم يقتل ، فكفر وتكذيب وضلال . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم . وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ، فإنه ثقتي وكتابه كتابي . وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازي فسيصلح الله له قلبه ويزيل عنه شكه . وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر وثمن المغنية حرام .