الشيخ علي الكوراني العاملي
749
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
واعتقال حلائله ، وشنع على أصحابه بانتظارهم ولده ، وقطعهم بوجوده والقول بإمامته ، وأغرى بالقوم حتى أخافهم وشردهم ، وجرى على مخلفي أبى محمد عليه السلام بسبب ذلك شئ عظيم من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد ، واجتهد في القيام عند الشيعة مقام أخيه فلم يقبل أحد منهم ذلك ولا اعتقد فيه ، فصار إلى سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه وبذل مالاً جليلاً وتقرب بكل ما ظن أنه يتقرب به ، فلم ينتفع بشئ من ذلك » . ويظهر أن الهجوم الأول على دارالإمام عليه السلام وقع بعد دفن الإمام العسكري عليه السلام ، مباشرةً ، وسببه أن الإمام المهدي عليه السلام فاجأهم بظهوره وصلاته على جنازة أبيه ’ . أما الهجوم الثاني فكان تنفيذاً لمرسوم الخليفة بأن جعفر الكذاب هو الوارث الوحيد لأخيه ، فجاء جعفر مع الشرطة ، ليضبط تركة أخيه عليه السلام ، ويستلم داره ! ففي كمال الدين : 2 / 442 : « عن محمد بن صالح بن علي بن محمد بن قنبر الكبير ، مولى الرضا عليه السلام قال : خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد عليه السلام فقال له : يا جعفر مالك تعرض في حقوقي ! فتحير جعفر وبهت ! ثم غاب عنه فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره ! فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار ، فنازعهم وقال : هي داري لا تدفن فيها ! فخرج عليه السلام فقال : يا جعفر أدارك هي ؟ ثم غاب عنه فلم يره بعد ذلك » . وفي الكافي : 1 / 524 : « عن علي بن محمد قال : باع جعفر فيمن باع صبية جعفرية ، كانت في الدار يربونها ، فبعث بعض العلويين وأعلم المشتري خبرها ! فقال المشتري : قد طابت نفسي بردها ، وأن لا أرزأ من ثمنها شيئاً فخذها ، فذهب العلوي فأعلم أهل الناحية الخبر فبعثوا إلى المشتري بأحد وأربعين ديناراً ، وأمروه بدفعها إلى صاحبها » . وفي غيبة الطوسي / 174 : « عن سعد بن عبد الله الأشعري قال : حدثنا الشيخ الصدوق أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري رحمه الله أنه جاءه بعض أصحابنا يعلمه أن جعفر بن علي كتب إليه كتاباً يعرفه فيه نفسه ، ويعلمه أنه القيم بعد أخيه ، وأن عنده من علم الحلال والحرام وما يحتاج إليه وغير ذلك من العلوم كلها !