الشيخ علي الكوراني العاملي

733

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

من ابنك أبي محمد . قال : فهل تعرفينه ؟ قالت : وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : يا كافور أدع لي أختي حكيمة ، فلما دخلت عليه قال لها : ها هيه ، فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن ، فإنها زوجة أبي محمد ، وأم القائم عليه السلام » . ووراه بنحوه دلائل الإمامة / 262 ، بتفاوت يسير ، وروضة الواعظين : 1 / 252 ومناقب ابن شهرآشوب : 4 / 440 مختصراً ، ومنتخب الأنوار / 51 ، وإثبات الهداة : 3 / 363 ، و 365 ، و 409 و 495 ، والبحار : 51 / 6 و 10 . ملاحظات 1 . راوي هذه الرواية العالم المؤلف الأديب محمد بن بحر الشيباني رحمه الله ، وقد تقدم توثيقه ، وأن الصدوق رحمه الله استشهد على عقائد المذهب بفقرات من كتبه . أما سيدنا الخوئي قدس سره فطبَّقَ منهجه المتشدد ، وَضَعَّفَ الرواية ! قال في رجاله « 4 / 224 » : « لكن في سند الرواية عدة مجاهيل ، على أنك قد عرفت فيما تقدم أنه لا يمكن إثبات وثاقة شخص برواية نفسه » . يقصد بذلك قول الإمام الهادي عليه السلام لبشر بن سليمان الأنصاري : فأنتم ثقاتنا أهل البيت . ويقصد أنه لا يُثبت وثاقة سليمان لأنه هو الذي رواه . لكن يكفي لصحة الرواية اعتضادها برواية محمد بن عبد الجبار الصحيحة المتقدمة ، ثم يكفي في توثيق الشيباني ارتضاء الصدوق والقميين لروايته رغم تشددهم ، وأن دواعي الوضع هنا منتفية . وقد ارتضى هذا المبنى الشيخ الأنصاري قدس سره وصحح به رواية استشارة عمرلأميرالمؤمنين عليه السلام في الفتوحات وإذنه بها . قال في المكاسب « 2 / 243 » : « والظاهر أن أرض العراق مفتوحة بالإذن كما يكشف عن ذلك ما دل على أنها للمسلمين . وأما غيرها مما فتحت في زمان خلافة الثاني ، وهي أغلب ما فتحت ، فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضاً بإذن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأمره ، ففي الخصال في أبواب السبعة في باب أن الله تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن ، وبعد وفاتهم في سبعة مواطن . . إلى أن قال : فإن القائم بعد صاحبه ، يعني عمر بعد أبي بكر كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ، ويناظرني في غوامضها