الشيخ علي الكوراني العاملي
728
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
إلى روما في عهد نيرون ، وأكبر الظن أن الرسول زار روما عدة مرات . . وتقول النصوص القديمة إن زوجته قتلت معه وإنه أرغم أن يراها تساق للقتل » . فطبيعي أن يكون له أولاد في روما وغيرها ، وأن تكون بعض بناته وحفيداته تزوجن في روما ، وأن يكون مستواهن من مستوى أبناء القياصرة . روى في إثبات الهداة « 3 / 569 » عن الفضل بن شاذان رحمه الله : « عن محمد بن عبد الجبار قال قلت لسيدي الحسن بن علي عليه السلام : يا ابن رسول الله جعلني الله فداك : أحب أن أعلم من الإمام وحجة الله على عباده من بعدك ؟ فقال : إن الإمام وحجة الله من بعدي ابني سميُّ رسول الله وكنِيُّه ، الذي هو خاتم حجج الله وآخر خلفائه . قلت : ممن هو يا ابن رسول الله ؟ قال : من ابنة ابن قيصر ملك الروم . ألا إنه سيولد ويغيب عن الناس غيبة طويلة ، ثم يظهر » . أقول : سند الرواية صحيح بامتياز ، فقد رواها الفضل بن شاذان الثقة عن الإمام الهادي عليه السلام بواسطة واحدة ، هو محمد بن عبد الجبار ، وهو ثقة . وهي تدل على أن والدة الإمام عليه السلام مليكة من ذرية شمعون الصفا عليه السلام ، وتُقَوِّي الرواية التالية المفصلة ، والتي هي بنفسها صحيحة أيضاً . كيف جاء الله بمليكة إلى الإمام العسكري عليه السلام ؟ روى الصدوق قدس سره في كمال الدين « 2 / 417 » : « عن محمد بن بحر الشيباني قال : وردت كربلا سنة ست وثمانين ومائتين قال : وزرت قبر غريب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم انكفأت إلى مدينة السلام متوجهاً إلى مقابر قريش في وقت قد تضرمت الهواجر وتوقدت السمائم ، فلما وصلت منها إلى مشهد الكاظم عليه السلام واستنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة ، المحفوفة بحدائق الغفران ، أكببت عليها بعبرات متقاطرة ، وزفرات متتابعة ، وقد حجب الدمع طرفي عن النظر ، فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب ، فتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه ، وثفنت جبهته وراحتاه ، وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا ابن أخي لقد نال عمك شرفاً بما حَمَّلَهُ السيدان من غوامض الغيوب وشرائف العلوم ، التي لم يحمل مثلها إلا سلمان ، وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر ، وليس يجد في أهل الولاية رجلاً