الشيخ علي الكوراني العاملي

704

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

شهادة قابلته عمة أبيه حكيمة بنت الجواد عليهم السلام ألَّفَ المحدث السيد هاشم البحراني قدس سره كتاباً عدَّد فيه من تشرف برؤية الإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف حتى انتهى إلى ست وسبعين شخصاً ، وعد أولهم عمة أبيه حكيمة بنت الإمام الجواد عليه السلام . « الذريعة : 3 / 326 » . وروت مصادرنا شهادة حكيمة رحمها الله بولادته صلوات الله عليه ، بعدة طرق وبعضها صحيح السند ، وبين رواياتها تفاوت في الإجمال والتفصيل ، وبعضه من الظروف التي كانت تحيط بآل الإمام العسكري عليه السلام كوالدته وعمته حكيمة . ويظهر من بعض الروايات أن حكيمة كانت في المدينة لفترة ، ومعناه أنها اضطرت أن تترك سامراء مدة ، ثم عادت إليها في فسحة من أحداث الصراع بين القادة الأتراك على نصب الخليفة وعزله ، وتوفيت بها ودفنت إلى جنب قبر الإمامين العسكريين عليه السلام ! ونورد فيما يلي بعض روايات شهادتها ونشير إلى الباقي : كمال الدين : 2 / 417 : « عن محمد بن بحر الشيباني قال : وردت كربلا سنة ست وثمانين ومائتين ، قال : وزرت قبر غريب رسول الله عليه السلام ثم انكفأت إلى مدينة السلام متوجهاً إلى مقابر قريش ، في وقت قد تضرمت الهواجر وتوقدت السمائم ، فلما وصلت منها إلى مشهد الكاظم عليه السلام واستنشقت نسيم تربته المغمورة من الرحمة ، المحفوفة بحدائق الغفران ، أكببت عليها بعبرات متقاطرة ، وزفرات متتابعة وقد حجب الدمع طرفي عن النظر ، فلما رقأت العبرة وانقطع النحيب ، فتحت بصري فإذا أنا بشيخ قد انحنى صلبه وتقوس منكباه ، وثفنت جبهته وراحتاه ، وهو يقول لآخر معه عند القبر : يا ابن أخي لقد نال عمك شرفاً بما حمله السيدان من غوامض الغيوب وشرائف العلوم ، التي لم يحمل مثلها إلا سلمان ، وقد أشرف عمك على استكمال المدة وانقضاء العمر ، وليس يجد في أهل الولاية رجلاً يفضي إليه بسره ! قلت : يا نفس لا يزال العناء والمشقة ينالان منك بإتعابي الخف والحافر في طلب العلم ، وقد قرع سمعي من هذا الشيخ لفظ يدل على علم جسيم وأثر عظيم ! فقلت : أيها الشيخ ومن السيدان ؟ قال : النجمان المغيبان في الثرى بسر من رأى ، فقلت : إني أقسم بالموالاة وشرف محل هذين السيدين من الإمامة والوراثة أني خاطب علمهما وطالب آثارهما وباذل من نفسي الإيمان المؤكدة على حفظ أسرارهما . قال : إن كنت صادقاً