الشيخ علي الكوراني العاملي

69

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

جعلوا هذه الأحداث العظيمة المتباعدة متتابعة ، وجمعوها في سبعة أشهر أو سنين ، ثم جعلوها أحاديث نبوية ! ويواجهك في أمر القسطنطينية سؤال عن موقف كعب المريب لمصلحة الروم ؟ ! فبعد هزيمتهم في سورية واتجاه المسلمين إلى فتح القسطنطينية ، جعل كعب فتحها يستوجب خروج الدجال ، وقتل مهدي المسلمين ، وقيام القيامة ، ونهاية العالم ؟ ! إقرأ ما رواه ابن أبي شيبة : 8 / 650 ، عن معاذ بن جبل قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عُمْرَانُ بيت المقدس خرابُ يثرب ، وخرابُ يثرب خروج الملحمة ، وخروجُ الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتحُ القسطنطينية خروج الدجال ! ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدَّثه أو منكبيه ، ثم قال : إن هذا هو الحق كما أنك ها هنا ، أو كما أنت قاعد ، يعني معاذاً » ! ومثله أحمد : 5 / 232 و 245 ، وأبو داود : 4 / 110 ، كرواية أحمد الثانية بتفاوت يسير ، والحاكم : 4 / 420 ، وصححه وفيه : ثم ضرب معاذ على منكب عمر بن الخطاب فقال : والله إن ذلك لحق كما أنك جالس ! والبغوي : 3 / 482 ، والدر المنثور : 6 / 60 . أقول : إن صحت روايتهم عن معاذ ، فهي تدل على أنه من مجموعة المتهوكين تلاميذ الحاخامات ، وممن أخذوا عنهم أحاديث التخويف بالدجال ! واقرأ ما رواه ابن ماجة : 2 / 1370 ، عن عمرو بن عوف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ، ثم قال : يا علي ، يا علي ، يا علي ، قال : بأبي وأمي ، قال : إنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم الذين من بعدكم ، حتى تخرج إليهم رُوقة الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في الله لومة لائم ، فيفتتحون القسطنطينية بالتسبيح والتكبير ، فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة ، ويأتي آت فيقول : إن المسيح قد خرج في بلادكم ، ألا وهي كذبة ، فالآخذ نادم والتارك نادم » . وفي فتن ابن حماد : 1 / 55 ، عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « تكون أربع فتن ؛ الأولى يستحل فيها الدم ، والثانية يستحل الدم والمال ، والثالثة يستحل فيها الدم والمال والفرج ، والرابعة الدجال » . وفي فتن ابن حماد : 2 / 555 : « يخرج الدجال في الفتنة الرابعة ، بقاؤه أربعون سنة » .