الشيخ علي الكوراني العاملي
698
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ومن مواقفه الخسيسة أمره شرطته بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام مباشرة بتفتيش داره والبحث عن الإمام المهدي عليه السلام والأمر بحبس جواري أبي محمد عليه السلام ، واعتقال حلائله يساعدهم بذلك جعفر الكذاب طمعاً في أن ينال منزلة أخيه العسكري عليه السلام في نفوس شيعته ، حتى جرى بسبب ذلك كما يقول الشيخ المفيد على مخلَّفي أبي محمد عليه السلام كل عظيمة من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف ! فكان موقفه من مهدي الأمة كموقف فرعون من نبي الله موسى عليه السلام الذي ألقته أمه خوفاً عليه في اليم صبياً . شهادات علماء الأنساب بولادة الإمام المهدي عليهم السلام 13 - ومن أدلة ولادته عليه السلام شهادة علماء الأنساب ، فهم الخبراء في ذلك ، ومنهم : أ - النسابة الشهير أبو نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان البخاري من أعلام القرن الرابع الهجري ، كان حياً سنة 341 . وهو من أشهر علماء الأنساب المعاصرين لغيبة الإمام المهدي عليه السلام الصغرى التي انتهت سنة 329 . قال في سر السلسلة العلوية : ووَلَدَ علي بن محمد التقي عليه السلام جعفراً وهو الذي تسميه الإمامية جعفر الكذاب ، وإنما تسميه الإمامية بذلك لادعائه ميراث أخيه الحسن دون ابنه القائم الحجة عليه السلام ، لا طعناً في نسبه » . ب - السيد العمري النسابة المشهور من أعلام القرن الخامس ، قال ما نصه : « ومات أبو محمد عليه السلام وولده من نرجس معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله ، وسنذكر حال ولادته والأخبار التي سمعناها بذلك ، وامتحن المؤمنون بل كافة الناس بغيبته ، وشره جعفر بن علي إلى مال أخيه وحاله ، فدفع أن يكون له ولد ، وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه » . ج - الفخر الرازي الشافعي « ت 606 » قال في كتابه الشجرة المباركة في أنساب الطالبية تحت عنوان : أولاد الإمام العسكري عليه السلام ما هذا نصه : « أما الحسن العسكري الإمام ، فله ابنان وبنتان : إما الابنان فأحدهما : صاحب الزمان ، والثاني موسى درج في حياة أبيه . وأما البنتان : ففاطمة درجت في حياة أبيها ، وأم موسى درجت أيضاً » . د - المروزي الأزورقاني « ت بعد سنة 614 » فقد وصف في كتاب الفخري جعفر بن الإمام الهادي في محاولته إنكار ولد أخيه بالكذاب ، وهو يدل على اعتقاده بولادة الإمام المهدي .