الشيخ علي الكوراني العاملي

684

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يا أحمد بن إسحاق مَثَلُهُ في هذه الأمة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين ، والله ليغيبن غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ، ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه . فقال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن إليها قلبي ؟ فنطق الغلام عليه السلام بلسان عربي فصيح ، فقال : أنا بقية الله في أرضه ، والمنتقم من أعدائه فلا تطلب أثراً بعد عين يا أحمد بن إسحاق . فقال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسروراً فرحاً ، فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله ، لقد عظم سروري بما مننت عليَّ ، فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين ؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد ، قلت : يا ابن رسول الله وإن غيبته لتطول ؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، ولا يبقى إلا من أخذ الله عز وجل عهده لولايتنا ، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه . يا أحمد بن إسحاق : هذا أمر من أمر الله ، وسر من سر الله ، وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غداً في عليين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : لم أسمع بهذا الحديث إلا من علي بن عبد الله الوراق وجدت بخطه مثبتاً فسألته عنه فرواه لي عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن إسحاق رضي الله عنه كما ذكرته » . وروى الطوسي في الغيبة / 151 : « أن أحمد بن إسحاق سأل أبا محمد عليه السلام عن صاحب هذا الأمر فأشار بيده ، أي أنه حي غليظ الرقبة » . وفي كمال الدين / 433 : « حدثنا أحمد بن الحسن بن إسحاق القمي قال : لما ولد الخلف الصالح ورد عن مولانا أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام إلى جدي أحمد بن إسحاق كتاب فإذا فيه مكتوب بخط يده عليه السلام الذي كان ترد به التوقيعات عليه ، وفيه : ولد لنا مولود فليكن عندك مستوراً ، وعن جميع الناس مكتوماً ، فإنا لم نظهر عليه إلا الأقرب لقرابته والولي لولايته ، أحببنا إعلامك ليسرك الله به مثل ما سرنا به والسلام » . وفي الكافي : 1 / 328 : « عن عمرو الأهوازي قال : أراني أبو محمد ابنه وقال : هذا صاحبكم من بعدي » . وفي الكافي : 1 / 328 : « عن محمد بن علي بن بلال قال : خرج إلي من أبي محمد قبل مضيه بسنتين