الشيخ علي الكوراني العاملي
681
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
الإمام الحسن عليه السلام على الإقامة في العاصمة سامراء ، التي كانت تسمى العسكر ، فعرفا بلقب العسكريين . ثم بدا للخليفة العباسي أن يقتل الإمام الهادي عليه السلام فقتله ، وشدد الرقابة على ولده الإمام الحسن العسكري عليه السلام لأنه الحادي عشر ، ثم قرر أن يقتله ليمنع ولادة الإمام الثاني عشر الموعود الذي يهدد ملكهم ! ولا يبعد أن يكون الخليفة هدد الإمام العسكري عليه السلام بالقتل إن هو تزوج ، وكان يتصور أنه سيتزوج امرأة قرشية كما تفعل شخصيات قريش ، لكنه عليه السلام أعتق جاريته نرجس الرومية وتزوجها ، وشاء الله أن يكون ولده المهدي عليه السلام منها . ففي كمال الدين : 2 / 408 : « عن علان الرازي قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السلام قال : ستحملين ذكراً ، واسمه محمد ، وهو القائم من بعدي » . وفي كمال الدين : 2 / 407 : « عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي أنه خرج من أبي محمد عليه السلام توقيع : زعموا أنهم يريدون قتلي ليقطعوا هذا النسل ! وقد كذب الله عز وجل قولهم ، والحمد لله » . وفي غيبة الطوسي / 134 و 138 : « قال أبو محمد حين ولد الحجة عليه السلام : زعمت الظلمة أنهم يقتلونني ليقطعوا هذا النسل ! كيف رأوا قدرة القادر ! وسماه المؤمل » . وفي الكافي : 1 / 329 ، و 514 : « عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال : خرج عن أبي محمد حين قتل الزبيري لعنه الله : هذا جزاء من اجترأ على الله في أوليائه ، يزعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله فيه ؟ وولد له ولد سماه م ح م د في سنة ست وخمسين ومائتين » . ورواه في كمال الدين : 2 / 430 ، بسند صحيح ، عن معلى بن محمد البصري قال : خرج عن أبي محمد حين قتل الزبيري . . الخ . أقول : يقصد بالزبيري الخليفة العباسي ابن المعتز الذي هو الزبير بن المتوكل ، وقد حكم المعتز ثلاث سنوات وتسعة أشهر ، وهو الذي قتل الإمام الهادي عليه السلام ، ثم أجبره القادة الأتراك على خلع نفسه ، ونصبوا بعده المهتدي فحكم أحد عشر شهراً وقتله الأتراك ، وهو الذي حبس الإمام العسكري عليه السلام وأراد قطع نسله فأهلكه الله تعالى . وكان يعرف أن الثاني عشر هو الخطر على ملكهم ، فأراد قتل الحادي عشر ! ثم نصب الأتراك بعده المعتمد بن المتوكل وحكم ثلاثاً وعشرين سنة ، وفي عصره ولد الإمام المهدي عليه السلام ، وفي السنة الخامسة من ملكه قام بجريمة قتل الإمام العسكري عليه السلام . وفي غيبة الطوسي / 205 : « عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت محبوساً مع أبي محمد عليه السلام في حبس المهتدي بن الواثق فقال لي : يا أبا هاشم إن هذا الطاغي أراد أن يعبث بالله