الشيخ علي الكوراني العاملي
67
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فبينا هم كذلك إذ جاء الصريخ أن الدجال في داركم ، فيرفضون ما في أيديهم وينفرون إليه » . وفي الحاكم : 4 / 426 ، كرواية ابن حماد الثالثة ، عن معاذ بن جبل . وفي مصابيح البغوي : 3 / 483 كرواية ابن حماد الثالثة ، من حسانه . وفي الدر المنثور : 6 / 59 ، كرواية ابن حماد الثانية ، وقال : وأخرج أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأبو يعلى ، ونعيم بن حماد ، والطبراني ، والبيهقي في البعث ، والضياء المقدسي عن عبد الله بن بسر . وفيه : بين الملحمة وفتح القسطنطينية ست سنين . ثم رواه كرواية ابن حماد الثالثة ، وقال : وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجة . ومن هذه الخرافات ما رواه مسلم : 8 / 175 عن أبي هريرة : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيارأهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلوا بيننا وبين الذين سبقوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا ، فيقاتلونهم فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبداً ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله ، ويفتح الثلث لا يفتنون أبداً فيفتحون قسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علقوا سيوفهم بالزيتون ، إذ صاح فيهم الشيطان أن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام خرج حينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فأمهم ، فإذا رآه عدو الله ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لذاب حتى يهلك ولكن يقتله الله بيده ، فيريهم دمه في حربته » . ومثله ابن حبان : 8 / 286 ، والحاكم : 4 / 482 ، وصححه . وكذا البغوي : 3 / 480 . وقال الحاكم : 4 / 476 ، بعد حديث فتح بني إسحاق : يقال إن هذه المدينة هي القسطنطينية ، وقد صحت الرواية أن فتحها مع قيام الساعة » . وبذلك صار كذب كعب أحاديث نبوية صحيحة ، روتها المصادر المعتمدة ! فهل رأيت كيف استحمر اليهود رواة الخلافة الأغرار لخدمة مؤامرتهم ؟ ! وكيف قبلت الحكومات هرطقة اليهود إلى يومنا هذا ، ثم لا تجد أحداً منهم يسأل نفسه : لقد فتحت القسطنطينية ومضت سبع سنوات ، وسبعون ، وست مائة سنة ، فأين دجال كعب ، ومهديه ، وقيامته ؟ !