الشيخ علي الكوراني العاملي
673
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وفي كمال الدين / 480 : « لأن الله عز وجل أبى إلا أن تجري فيه سنن الأنبياء عليهم السلام في غيباتهم ، وإنه لابد له يا سدير من استيفاء مدد غيباتهم ، قال الله تعالى : لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، أي سنن من كان قبلكم » . وفي كمال الدين 2 / 479 : « عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صاحب هذا الأمر تعمى ولادته على هذا الخلق ، لئلا يكون لأحد في عنقه بيعة إذا خرج » . وفي / 480 : « ويصلح الله عز وجل أمره في ليلة واحدة » . العباسيون على سنة نمرود وفرعون ! ذكرت مصادر الأديان والتاريخ أن المنجمين أخبروا نمروداً بأن ولداً يولد في تلك السنة في عاصمته ، يخشى منه على ملكه ، فمنع نمرود الإنجاب ، وكان يقتل كل مولود ذكر ! وكذلك أخبروا فرعون ، فكان يقتل كل مولود ذكر من بني إسرائيل . ففي تفسير القمي : 1 / 207 : « وكل نمرود بكل امرأة حامل فكان يذبح كل ولد ذكر ، فهربت أم إبراهيم بإبراهيم من الذبح ، وكان يشب إبراهيم في الغار يوماً كما يشب غيره في الشهر ، حتى أتى له في الغار ثلاثة عشر سنة ، فلما كان بعد ذلك زارته أمه فلما أرادت أن تفارقه تشبث بها فقال يا أمي أخرجيني ، فقالت له يا بني إن المَلِك إنْ علم أنك ولدت في هذا الزمان ، قتلك » . وفي تفسير القمي 2 / 135 : عن أبي جعفرالإمام الباقر عليه السلام قال : « إن موسى لما حملت به أمه لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط يحفظنهن ، وذلك أنه كان لما بلغه عن بني إسرائيل انهم يقولون إنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران ، يكون هلاك فرعون وأصحابه على يده ، فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون ، وفرق بين الرجال والنساء ، وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت أم موسى بموسى نظرت إليه وحزنت عليه واغتمت وبكت وقالت يذبح الساعة ، فعطف الله بقلب الموكلة بها عليه فقالت لام موسى : ما لك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف ان يذبح ولدي ! فقالت : لا تخافي وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه ، وهو قول الله : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ، فأحبته القبطية الموكلة به وأنزل الله على موسى