الشيخ علي الكوراني العاملي

664

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وقت الفرج سنة سبعين ، فلما قتل الحسين غضب الله على أهل ذلك الزمان فأخره إلى حين » . وفي تحف العقول / 310 : « عن الإمام الصادق عليه السلام في حديث قال : يا ابن النعمان إن العالم لا يقدر أن يخبرك بكل ما يعلم ، لأنه سر الله الذي أسره إلى جبرئيل ، وأسره جبرئيل إلى محمد ، وأسره محمد إلى علي ، وأسره علي إلى الحسن ، وأسره الحسن إلى الحسين ، وأسره الحسين إلى علي ، وأسره علي إلى محمد ، وأسره محمد إلى من أسرَّه . فلا تعجلوا ، فوالله لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرات فأذعتموه فأخره الله . والله ما لكم سر إلا وعدوكم أعلم به منكم » . وفي الكافي : 8 / 362 : « عن زرارة ، قال : سأله حمران فقال : جعلني الله فداك ، لو حدثتنا متى يكون هذا الأمر فسررنا به ؟ فقال : يا حمران إن لك أصدقاء وإخواناً ومعارف ، إن رجلاً كان فيما مضى من العلماء وكان له ابن لم يكن يرغب في علم أبيه ، ولايسأله عن شئ ، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه ، فحضر الرجل الموت فدعا ابنه فقال : يا بني إنك قد كنت تزهد فيما عندي ، وتقل رغبتك فيه ، ولم تكن تسألني عن شئ ، ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني ويحفظ عني ، فإن احتجت إلى شئ فأته وعرفه جارك . فهلك الرجل وبقي ابنه فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا فسأل عن الرجل فقيل له قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولداً ؟ فقيل له نعم ترك ابناً ، فقال إئتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ، فقال الغلام : والله ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ، ولئن سألني عن شئ لأفتضحن ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به ، فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه فقال له : إن الملك قد بعث إلي يسألني ولست أدري فيم بعث إليَّ ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن احتجت إلى شئ ، فقال الرجل : ولكني أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك فما أخرج الله لك من شئ فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له ، فأوثق له الغلام فقال : إنه يريد أن يسألك عن رؤيا رآها أي زمان هذا ؟ فقل له : هذا زمان الذئب . فأتاه الغلام فقال له الملك : هل تدري لم أرسلت إليك ؟ فقال : أرسلت إلي تريد أن تسألني عن رؤيا رأيتها أي زمان هذا ؟ فقال له الملك : صدقت ، فأخبرني أي زمان هذا ؟ فقال له : زمان الذئب ، فأمر له بجائزة ، فقبضها الغلام وانصرف إلى منزله وأبى أن يفي لصاحبه ، وقال : لعلي لا أنفذ هذا المال ولا آكله حتى أهلك ، ولعلي لا أحتاج ولا أسأل عن مثل هذا الذي سئلت عنه ، فمكث ما شاء الله .