الشيخ علي الكوراني العاملي

657

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

جاهلية ؟ فقال : إن هذا حق كما أن النهار حق . فقيل له : يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك ؟ فقال : ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية ، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون ، ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج فكأني أنظر إلى الأعلام البيض تخفق فوق رأسه بنجف الكوفة » . رواية عن الحاخام وهب بن منبه في غيبة المهدي عليه السلام ! من الغرائب أن بعض الروايات في الأئمة الاثني عشر عليهم السلام رووها عن كعب الأحبار ووهب بن منبه كهذه الرواية ، مع أنهما كانا مع السلطة ضد أهل البيت عليهم السلام . وتفسير ذلك أنهم كانوا ينقلون من كتب اليهود كالتوراة والتلمود وغيرهما ، وقد قرؤوا في التوراة بشارة الله تعالى لإبراهيم باثني عشر إماماً من ذرية إسماعيل عليه السلام . قال ابن كثير : 6 / 280 : « وفي التوراة التي بأيدي أهل الكتاب ما معناه : أن الله تعالى بشر إبراهيم بإسماعيل وأنه ينميه ويكثره ويجعل من ذريته اثني عشر عظيماً » . انتهى . وهو في التوراة الفعلية - العهد القديم والجديد : 1 / 25 ، طبعة مجمع الكنائس الشرقية - سفر التكوين - الإصحاح السابع عشر ، قال : « 18 - وقال إبراهيم لله ليت إسماعيل يعيش أمامك . 19 - فقال الله : بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحق ، وأقيم عهدي معه عهداً أبدياً لنسله من بعده . 20 - وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه ، ها أنا أباركه وأثمره وأكثره كثيراً جداً ، اثني عشر رئيساً يلد ، وأجعله أمة كبيرة . 21 - ولكن عهدي أقيمه مع إسحق الذي تلده لك سارة في هذا الوقت ، في السنة الآتية » . وقد ترجمها كعب الأحبار اثني عشر قيِّماَ ، والصحيح اثني عشر إماماً . لذلك ليس غريباً أن يروي كعب وابن وهب أحياناً بعض الحق ، كهذا الحديث : في مقتضب الأثر / 41 ، عن وهب بن منبه قال : « إن موسى نظر ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد صلى الله عليه وآله واثني عشر وصياً له من بعده ، فقال موسى : إلهي لا أرى شيئاً خلقته إلا وهو ناطق بذكر محمد صلى الله عليه وآله وأوصيائه الاثني عشر ، فما منزلة هؤلاء عندك ؟ قال : يا ابن عمران إني خلقتهم قبل خلق الأنوار ، وجعلتهم في خزانة