الشيخ علي الكوراني العاملي

635

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أهل البيت . قلت : فالخبر الذي روي أن ربح المؤمن على المؤمن ربا ، ما هو ؟ قال : ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ، وأما اليوم فلا بأس بأن يبيع من الأخ المؤمن ويربح عليه » . وهذا يدل على أنظمة خاصة بالبيع والربح في عصره عليه السلام . تصطلح في عصره السباع والمؤذيات روى الحاكم : 4 / 514 : « عن ابن عباس وصححه : وأما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ، وتأمن البهائم والسباع ، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها . قال قلت : وما أفلاذ كبدها ؟ قال : أمثال الأسطوانة من الذهب والفضة » . وفي الإحتجاج : 2 / 290 : « عن زيد بن وهب الجهني قال : لما طعن الحسن بن علي بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت : ما ترى يا ابن رسول الله فإن الناس متحيرون ؟ فقال : أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ، إبتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي . . . قال قلت : تترك يا ابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لها راع ؟ قال : وما أصنع يا أخا جهينة ، إني والله أعلم بأمر قد أدى به إليَّ ثقاته ، إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لي ذات يوم وقد رآني فرحاً : يا حسن أتفرح ؟ ! كيف بك إذا رأيت أباك قتيلاً ؟ كيف بك إذا ولي هذا الأمر بنو أمية وأميرها الرحب البلعوم الواسع الإعفجاج ، يأكل ولا يشبع ، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الأرض عاذر ، ثم يستولي على غربها وشرقها ، يدين له العباد ويطول ملكه ، يستن بسنن أهل البدع والضلال ، ويميت الحق وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، يقسم المال في أهل ولايته ويمنعه من هو أحق به ، ويذل في ملكه المؤمن ، ويقوى في سلطانه الفاسق ، ويجعل المال بين أنصاره دولاً ، ويتخذ عباد الله خَولاً ، يدرس في سلطانه الحق ويظهر الباطل ، ويقتل من ناواه على الحق ، ويدين من والاه على الباطل ! فكذلك حتى يبعث الله رجلاً في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس ، يؤيده الله بملائكته ، ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعاً وكرهاً ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ونوراً وبرهاناً ، يدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر إلا آمن به ولا صالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض