الشيخ علي الكوراني العاملي
607
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ويكون موضع خلاف بين الدول الثلاث أو فئات معها . والظاهر أن الترك الذين هم طرف مقابل السفياني في هذه المعركة ، هم أهل تركيا الفعلية ، لأن النزاع على ثروة عند حدود سوريا وتركيا . الرواية المنسوبة إلى ابن مازيار وهي رواية طويلة رواها في كمال الدين : 2 / 465 عن لقائه بالإمام المهدي عليه السلام في غيبته في مكان قرب الطائف ، وأن الإمام عليه السلام أخبره بعلامات ظهوره المقدس وفيها عبارة تتعلق بالترك وهي : « يا ابن مهزيار كيف خلفت إخوانك في العراق ؟ قلت : في ضنك عيش وهناة ، قد تواترت عليهم سيوف بني الشيصبان . فقال : قاتلهم الله أنى يؤفكون ، كأني بالقوم قد قتلوا في ديارهم وأخذهم أمر ربهم ليلاً ونهاراً . فقلت : متى يكون ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال : إذا حيل بينكم وبين سبيل الكعبة بأقوام لاخلاق لهم والله ورسوله منهم براء ، وظهرت الحمرة في السماء ثلاثاً ، فيها أعمدة كأعمدة اللجين تتلألأ نوراً ، ويخرج السروشي من أرمنية وآذربيجان يريد وراء الري الجبل الأسود المتلاحم بالجبل الأحمر ، لزيق جبل طالقان ، فيكون بينه وبين المروزي وقعة صيلمانية يشيب فيها الصغير ويهرم منها الكبير ، ويظهرالقتل بينهما ، فعندها توقعوا خروجه إلى الزوراء فلا يلبث بها حتى يوافي باهات ، ثم يوافي واسط العراق فيقيم بها سنة أو دونها ، ثم يخرج إلى كوفان فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغري ، وقعة شديدة تذهل منها العقول ، فعندها يكون بوار الفئتين وعلى الله حصاد الباقين . ثم تلا قوله تعالى : إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأرض مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ » . بينما جاء نصها في غيبة الطوسي / 159 : « وسألني عن أهل العراق ، فقلت سيدي قد ألبسوا جلباب الذلة ، وهم بين القوم أذلاء ! فقال لي : يا ابن مازيار لتملكونهم كما ملكوكم وهم يومئذ أذلاء ، فقلت : سيدي لقد بعد الوطن وطال المطلب ، فقال : يا ابن مازيار أبي أبو محمد عهد إليَّ أن لا أجاور قوماً غضب الله عليهم ولعنهم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة ولهم عذاب أليم ، وأمرني أن لا أسكن من الجبال إلا وعرها ومن البلاد إلا عفرها ، والله مولاكم