الشيخ علي الكوراني العاملي
605
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
عن النبي صلى الله عليه وآله قال : للترك خرجتان خرجة يخربون آذربيجان ، والثانية يربطون خيولهم بالفرات ، لاترك بعدها . . عن أرطاة قال : يقاتل السفياني الترك ، ثم يكون استئصالهم على يدي المهدي ، وهو أول لواء يعقده المهدي يبعثه إلى الترك . . عن عبد الله بن عمرو قال : بقيت من الملاحم واحدة ، أولها ملحمة الترك بالجزيرة » . وابن حماد : 1 / 273 ، و : 2 / 677 ، و 683 ، وابن طاووس / 99 ، و 191 و 370 . ويشبهه رواية عبد الرزاق : 11 / 380 : « عن ابن مسعود قال : كأني بالترك قد أتتكم على براذين مجذمة « مقصوصة » الآذان حتى تربطها بشط الفرات » . ورواه الطبراني الكبير : 9 / 192 ، والحاكم : 4 / 475 ومجمع الزوائد : 7 / 312 الترك في معركة قرقيسيا ومن حديث الترك ، معركتهم مع السفياني في قرقيسا ، وهي معركة موعودة تكون قرب ظهورالإمام المهدي عليه السلام . وتقدمت بعض أحاديثها في فصل بلاد الشام ، واسم قرقيسيا معرب عن كركيسيا بمعنى حلبة الخيل ، ولعلها كلمة رومانية ، وتقع على الحدود السورية العراقية التركية ، ويوجد بقايا مدينة تعرف بهذا الاسم عند مصب نهر الخابور ، قرب دير الزور السورية « معجم البلدان : 4 / 328 » . وتقع قرب التل الأبيض ، ورأس العين ، وعندهما آبارالنفط السورية . وقد وصفتها روايات مصادر الطرفين بأنها معركة عظيمة ، وتفاوتت في تسمية الأطراف المتصارعة فيها ، فذكرت منهم الترك ، والسفياني ، والروم ، وبني العباس ، وبني أمية ، والقيسية ، والمرواني . ولم تذكر روايات أهل البيت عليهم السلام أن المهدي عليه السلام أو شيعته طرف فيها . أما سببها فجعلته بعض الروايات كنزاً يظهر في مجرى الفرات ، والخلاف عليه بين السفياني والترك والروم . وذكر بعضها أن السفياني يشارك فيها ثم يتوجه إلى العراق . ومن رواياتها في الكافي : 8 / 295 : أن الإمام الباقر عليه السلام قال لميُسَّر : « يا مُيَسَّرُ كم بينكم وبين قرقيسا ؟ قلت : هي قريب على شاطئ الفرات . فقال : أما إنه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض مأدبة للطير ، تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء ! يهلك فيها قيس ولا يدعى