الشيخ علي الكوراني العاملي

584

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ولأتركنك لا ساكن لك إلا الطير والوحش ، ولأجعلن كل حجارتك كبريتاً ، ولأجعلن كل دخانك يحول دون طير السماء ، ولأسمعن جزائر البحر صوتك . . في وعيد كثير لم يحفظه كله » . إن هذا النص يدل على أن كعباً كان يؤلف لمعاوية وأمراء بني أمية ، وينشر حشوه بين المسلمين ، ويزعم أنه وحيٌ عن لسان الله تعالى ، وجده في التوراة ، أو أنزل عليه ! ولم ينس كعب أن يجعل لليمانيين سهماً في فتح القسطنطينية ، لكن الله تعالى كذَّبه وجعل فتحها بعد ثمانية قرون على يد أتراك ، ليس فيهم يماني ولا عربي ! كما كان كعب يرافق جيش الفتح أحياناً لكن إلى المناطق الآمنة ويحدثهم بمغيباته ! فقد روى عمر بن شبة في تاريخ المدينة : 3 / 1117 ، أن الشاب الشيعي محمد بن أبي حذيفة الأموي ، وهو من قادة فتح مصر ، كان يهزأ بكعب ! « عن محمد بن سيرين قال : « ركب كعب الأحبار ومحمد بن أبي حذيفة في سفينة قِبَلَ الشام ، زمن عثمان في غزوة غزاها المسلمون ، فقال محمد لكعب : كيف تجد نعت سفينتنا هذه في التوراة تجري غداً في البحر ؟ ! فقال كعب : يا محمد لاتسخر بالتوراة ، فإن التوراة كتاب الله . قال : ثم قال له محمد ذاك ثلاث مرات » ! انتهى . لاحظ أن كعباً جعل السخرية بكلامه وأوهامه سخرية بالتوراة ! لكن محمد بن أبي حذيفة كان رحمه الله شيعياً ، فتراه يكرر كلامه على كعب ، ساخراً بهرطقته !