الشيخ علي الكوراني العاملي

576

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

المسألة الثانية : محاولة إنكار اقتداء عيسى بالمهدي عليه السلام ! وحديثه صحيح عند المخالفين لأهل البيت عليهم السلام ، ولا يمكنهم التهرب منه ، لكنهم كرهوه ، لأنه ثقيل على قلبهم ، يجعل مهدي العترة عليه السلام أفضل من رسول من أولي العزم عليهم السلام . فقد رواه البخاري : 4 / 205 : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم ، وإمامكم منكم » ! ومثله مسلم : 1 / 136 ، و 137 ، وأبو عوانة : 1 / 106 ، وابن المنادي / 57 ، وابن حبان : 8 / 283 284 ، والبغوي : 3 / 516 . إلى آخر المصادر . كما روى مسلم : 1 / 137 أو : 1 / 95 ، و : 3 / 1524 ، وأحمد : 3 / 345 : « عن جابر أن النبي قال : فينزل عيسى بن مريم فيقول أميرهم : تعال صل بنا ، فيقول : لا ، إن بعضكم على بعض أمراء ليكرم الله هذه الأمة » . والبيهقي : 9 / 39 و 180 ، وأبو يعلى : 4 / 59 ، وأبو عوانة : 1 / 106 ، وابن حبان : 8 / 289 ، والداني / 143 ، والمحلى : 1 / 9 و : 7 / 391 ، وعمدة القاري : 16 / 40 ، إلى آخر المصادر . وقد عقد السلمي في عقد الدرر في أخبار المنتظر / 106 : « الباب العاشر في أن عيسى بن مريم يصلي خلفه ويبايعه وينزل في نصرته » وأورد فيه تسعة أحاديث وأثرين : وهي حديث بخاري ومسلم ، وحديث أبي نعيم عن حذيفة ، وحديث ابن حماد عن عبد الله بن عمرو ، وحديث جابر من سنن الداني ، وحديث هشام بن محمد من كتاب ابن حماد ، وحديث أبي أمامة من الحلية وابن حماد ، وحديث حذيفة من سنن الداني ، وحديث جابر من مسند أحمد ، وقول كعب الأحبار ، وقول السدي من كتاب ابن حماد . وقال ابن حجر في فتح الباري « 6 / 358 » : « وفي صلاة عيسى عليه السلام خلف رجل من هذه الأمة مع كونه في آخرالزمان وقرب قيام الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال إن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة » . كما فسره في إرشاد الساري بالمهدي مصرحاً باقتداء عيسى به ، وكذا في عمدة القاري . وأما في فيض الباري فأورد عن ابن ماجة القزويني حديثاً مفسراً لحديث البخاري ثم قال : فهذا صريح في أن مصداق الإمام في الأحاديث هو الإمام المهدي . . إلى أن قال : وبأي حديث بعده يؤمنون ! لكنهم مع ذلك يستعظمون أن يصلي عيسى خلف المهدي عليه السلام ، وقد هونوا ذلك عليهم