الشيخ علي الكوراني العاملي
573
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أربع مسائل في نزول عيسى عليه السلام المسألة الأولى : أين ينزل عيسى عليه السلام المرجح عندي أن المسيح عليهم السلام ينزل في الغرب ، في إحدى عواصم أتباعه ، فالوضع الطبيعي المنطقي أنه بعد أن ينتصر المهدي عليه السلام ويدخل القدس ، أن يهتز العالم الغربي غضباً ويبدأ بالتحضير لحرب الإمام عليه السلام ، فيكون نزول المسيح عليه السلام آية لهم ويخبرهم المهدي عليه السلام بنزوله في اليوم الفلاني والساعة والمكان ، ومن الطبيعي أن يكون الممكان نزوله في بلادهم . ولهذا نلاحظ أن الطرفين رووا نزوله عليه السلام ولم يحددوا مكانه . ففي مسند أحمد ( 2 / 290 ) ونحوه في صحيح البخاري ( 4 / 143 ) : ، عن أبي هريرة قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ليوشكن ان ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال » ومن مصادرنا روى علي بن إبراهيم في تفسيره ( 1 / 158 ) : عن الإمام الباقر عليه السلام : « إن عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا ، فلا يبقى أهل ملة يهودي ولا نصراني إلا آمن به قبل موته ، ويصلي خلف المهدي » . ثم روت مصادرالحكومات عن كعب الأحبار كما في ابن حماد : 2 / 567 : « قال : يهبط المسيح عيسى بن مريم عليه السلام عند القنطرة البيضاء ، على باب دمشق الشرقي ، إلى طرف الشجرة » لكنه كلام لا قيمة له علمياً لأنه قول كعب ولم يسنده إلى أحد ! ومع ذلك فقد قبلوه واعتمدوه ، وقبلوا الأسوأ منه وهو أسطورة النواس بن سمعان ، وهو شخص مغمور مشكوك في صحبته وفي أبيه وعشيرته ، ولم يروعنه البخاري وروى عنه مسلم ، كما ذكرناه في بحث الدجال : 4 / 2250 : قال : « ذكر رسول الله الدجال ذات غداة ، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا فقال : ماشأنكم ؟ قلنا : يا رسول الله ذكرت الدجال غداةً ، فخفضت فيه ورفعت ، حتى ظنناه في طائفة النخل ! فقال : غير الدجال أخوفني عليكم ، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، إنه شاب قطط عينه طافئة ، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن ، فمن أدركه منكم