الشيخ علي الكوراني العاملي

563

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ . « آل عمران : 46 » . أن تكليمه الناس في المهد عند ولادته ، وكهلاً عندما ينزل من السماء ، وقال ابن عباس : رفع وهو ابن ثلاثين سنة « البغوي : 2 / 77 » والكهولة تبدأ عند وَخْطِ الشيب كما نص اللغويون . وفي تفسير مجمع البيان : 2 / 295 : « وكهلاً ، بعد نزوله من السماء ليقتل الدجال ، وذلك لأنه رفع إلى السماء وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ، وذلك قبل الكهولة » . ونسبه الطبري في تفسيره : 3 / 371 ، إلى ابن زيد ، ونسبه الثعلبي في تفسيره « 3 / 69 » إلى الحسن بن الفضل البجلي ، وكذا الرازي : 8 / 55 . وقال البغوي : 1 / 308 : « قيل للحسين بن الفضل : هل تجدون نزول عيسى في القرآن ؟ قال : نعم ، قوله : وكهلاً ، وهو لم يكتهل في الدنيا ، وإنما معناه وكهلاً بعد نزوله من السماء » . أقول : حتى لو كان تكليمه للناس كهلاً قبل رفعه إلى السماء ، كما قال البيضاوي : 2 / 40 ، والزركشي : 3 / 67 ، والدر المنثور : 2 / 24 ، فإنه يكلمهم كهلاً بعد نزوله أيضاً . وفي تفسير الطبري : 6 / 14 : « عن ابن زيد في قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ، قال : ابن عباس ، وابن زيد ، وأبو مالك ، والحسن البصري : إذا نزل عيسى بن مريم فقتل الدجال ، لم يبق يهودي في الأرض إلا آمن به ، قال : وذلك حين لا ينفعهم الإيمان » . وروى البيهقي : 9 / 180 : « عن مجاهد في قوله عز وجل : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، يعني حتى ينزل عيسى بن مريم » . والجامع لأحكام القرآن 16 / 228 . أحاديث نزول عيسى عليه السلام من مصادرهم روى بخاري في صحيحه : 4 / 205 : « كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم » . ومسلم : 1 / 136 ، و 137 ، وأبو عوانة : 1 / 106 ، وابن المنادي / 57 ، وابن حبان : 8 / 283 و 284 ، والبيهقي في الأسماء / 535 ، والبغوي : 3 / 516 . . إلى آخر مصادره . وفي الطيالسي / 335 : « عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الأنبياء إخوة لعَلَّات أمهاتهم شتى ودينهم واحد ، فأنا أولى الناس بعيسى بن مريم ، لأنه لم يكن بيني وبينه نبي ، فإذا رأيتموه فاعرفوه فإنه رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين مُمَصَّرتين ، كأن رأسه يقطر ، ولم يصبه بلل . وإنه يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال ، حتى يهلك الله