الشيخ علي الكوراني العاملي
55
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
في الإصابة : 5 / 148 : « في الصحيحين عن جابر أنه كان يحلف أن ابن صياد الدجال ، وذكر أن عمر كان يحلف بذلك عند النبي صلى الله عليه وآله . . لكنه إن كان مات على الإسلام يكون كما قال ابن فتحون « صحابياً عادلاً » على شرط كتاب الإستيعاب » . وقال الذهبي في الكاشف : 2 / 54 : « عمارة بن عبد الله بن صياد : هو ولد الذي ظُنَّ أنه الدجال ، عن جابر ، وعن ابن المسيب ، وعنه مالك ، وجماعة . وثقه ابن معين » . وقال الشوكاني في نيل الأوطار : 8 / 19 : « قال الخطابي : اختلف السلف في أمر ابن صياد بعد كبره ، فروي أنه تاب من ذلك القول ومات بالمدينة ، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا وجهه حتى يراه الناس ، وقيل لهم : اشهدوا ! وقال النووي : قال العلماء قصة ابن صياد مشكلة وأمره مشتبه ، ولكن لا شك أنه دجال من الدجاجلة ! والظاهر أن النبي صلى الله عليه وآله لم يوح إليه في أمره بشئ ، وإنما أوحيَ إليه بصفات الدجال وكان في ابن صياد قرائن محتملة ، فلذلك كان صلى الله عليه وآله لا يقطع في أمره بشئ » . وقال البيهقي في نيل الأوطار : 8 / 19 : « يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وآله كان متوقفاً في أمره ، ثم جاءه التثبت من الله تعالى بأنه غيره ، على ما تقتضيه قصة تميم الداري ، وبه تمسك من جزم بأن الدجال غير ابن صياد وطريقه أصح » . وقال في نيل الأوطار : 8 / 20 : « وهذا الحديث ينافي ما استدل به على أن ابن صياد هو الدجال ولا يمكن الجمع أصلاً ، إذ لا يلتئم أن يكون من كان في الحياة النبوية شبه المحتلم ويجتمع به النبي ويسأله ، أن يكون شيخاً في آخرها مسجوناً في جزيرة من جزائر البحر موثوقاً بالحديد يستفهم عن خبر النبي صلى الله عليه وآله : هل خرج أم لا ، فينبغي أن يحمل حلف عمر وجابر ، على أنه وقع قبل علمهما بقصة تميم » . لكنهم رووا عن جابر رحمه الله نقيض ذلك وأنه قال : « ما زلت في شك من عبد الله بن صائد حتى قبر » ! « رسالة الصاهل لأبي العلاء المعري / 100 » . وقال ابن تيمية في فتاويه : 11 / 283 : « ظن بعض الصحابة أنه الدجال وتوقف النبي في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال ، لكنه كان من جنس الكهان » . وقال ابن قتيبة في المعارف / 272 : « وأبوه عبد الله بن صياد هو الذي قيل فيه إنه الدجال