الشيخ علي الكوراني العاملي

540

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أوصاف آخر فتنة قبل ظهور المهدي عليه السلام تقدم في فصل الفتن الموعودة أن ظهورالإمام عليه السلام يكون على أثر فتنة ، ففي الطبراني الأوسط : 5 / 338 ، عن طلحة : قال النبي صلى الله عليه وآله : « ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلا جاش منها جانب ، حتى ينادي مناد من السماء إن أميركم فلان » . وروى الحاكم : 4 / 553 ، وصححه : « عن علي : ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام وسبوا ظلمتهم فإن فيهم الأبدال . وسيرسل الله إليهم سيباً من السماء فيفرقهم حتى لو قاتلتهم الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عند ذلك رجلاً من عترة الرسول صلى الله عليه وآله في اثني عشر ألفاً ، يقاتلهم أهل سبع رايات ، ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك فيقتتلون ويهزمون ، ثم يظهر الهاشمي فيرد الله إلى الناس ألفتهم ونعمتهم ، فيكونون على ذلك حتى يخرج الدجال » . وأوسط الطبراني : 1 / 203 ، وتهذيب ابن عساكر : 1 / 72 ، ومجمع الزوائد : 7 / 317 . وفي فتن ابن حماد : 1 / 57 ، عن أبي سعيد : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستكون بعدي فتن : منها فتنة الأحلاس ، يكون فيها حرب وهرب . ثم بعدها فتن أشد منها . ثم تكون فتنة كلما قيل انقطعت تمادت ، حتى لا يبقى بيت إلا دخلته ، ولا مسلم إلا صكته ، حتى يخرج رجل من عترتي » . وفي مصنف عبد الرزاق : 11 / 361 : « تكون فتنة بالشام ، كأن أولها لعب الصبيان ، تطفو من جانب وتسكن من جانب ، فلا تتناهى حتى ينادي مناد : إن الأمير فلان » . وفي فتن ابن حماد : 1 / 56 و 238 : « عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تأتيكم بعدي أربع فتن : الأولى يستحل فيها الدماء ، والثانية يستحل فيها الدماء والأموال ، والثالثة يستحل فيها الدماء والأموال والفروج ، والرابعة صماء عمياء مطبقة ، تمور مور الموج في البحر ، حتى لا يجد أحد من الناس منها ملجأ ! تطيف بالشام وتغشى العراق وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها ، وتعرك الأمة فيها بالبلاء عرك الأديم ، ثم لا يستطيع أحد من الناس يقول فيها مه مه ! ثم لايرتقونها من ناحية إلا انفتقت من ناحية أخرى . . . يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافراً ، ولا ينجو منها إلا من دعا كدعاء الغرق في البحر ، تدوم اثني عشر عاماً ، تنجلي حين تنجلي وقد انحسرت الفرات عن جبل من ذهب ، فيقتتلون عليه حتى يقتل من كل تسعة سبعة » . وفي ابن حماد : 1 / 238 : « إذا ثارت فتنة فلسطين تردَّدُ في الشام تردُّدَ الماء في القربة ، ثم تنجلي حين تنجلي وأنتم قليل نادمون » .