الشيخ علي الكوراني العاملي
510
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
إذا تعذّر على أحدكم الملتمس فعليه بهذا الوجه ، وأشار إلى اليمن » . 6 . وفي رواية الكافي « 4 / 205 » عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « إن الله عز وجل أمر إبراهيم عليه السلام ببناء الكعبة وأن يرفع قواعدها ، ويُرِي الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل عليه السلام البيت كل يوم سافاً حتى انتهى إلى موضع الحجر الأسود . قال : أبو جعفر عليه السلام : فنادى أبو قبيس إبراهيم عليه السلام : إن لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه . ثم إن إبراهيم عليه السلام أذَّنَ في الناس بالحج فقال : أيها الناس إني إبراهيم خليل الله ، إن الله يأمركم أن تحجوا هذا البيت ، فحجوه . فأجابه من يحج إلى يوم القيامة ، وكان أول من أجابه من أهل اليمن » . وفي عمدة القاري « 9 / 128 » : « قيل أول من أجابه أهل اليمن فهم أكثر الناس حجاً ، وهذا قول الجمهور » . وفي عون المعبود « 5 / 175 » : « فسمعه من بين السماء والأرض . . فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وأول من أجابه أهل اليمن ، فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعة ، إلا من كان أجاب إبراهيم يومئذ » . محاولة القرشيين إبطال أحاديث مدح اليمن عظم على علماء السلطة القرشية مدح النبي صلى الله عليه وآله لأهل اليمن وتفضيلهم على أهل نجد والحجاز ! فحاولوا إبعاد الذم عن أهل نجد والحجاز وقالوا إن الفدَّادين الذين يحرثون على فدَّان البقر أي اليمنيين ! مع أنه صلى الله عليه وآله نصَّ على أن الفدَّادين أهل نجد والحجاز ، فقال كما في البخاري : الإيمان هاهنا ، وأشار بيده إلى اليمن . والجفاء وغلظ القلوب في الفدَّادين ، عند أصول أذناب الإبل من حيث يطلع قرنا الشيطان ، ربيعة ومضر . وقال لعيينة بن حصن لما فضَّل أهل نجد : بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدَّادين أصحاب الوبر ربيعة ومضر ، من حيث يطلع قرن الشمس . ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة ، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة . فالفدادون أهل صحراء ، وأصحاب إبل ، وأهل الشعر والوبر ، وأهل الخيل والوبر ، وليسوا