الشيخ علي الكوراني العاملي
508
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
تفضيل النبي صلى الله عليه وآله أهل اليمن على غيرهم روى الجميع أحاديث مدح النبي صلى الله عليه وآله لأهل اليمن ، وتفضيلهم على غيرهم . 1 . ومن أشهرها ما رواه البخاري « 5 / 122 » : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « أتاكم أهل اليمن ، هم أرقُّ أفئدةً ، وألْيَنُ قلوباً ، الإيمان يمانٍ ، والحكمة يمانية ، والفخر والخُيَلاءُ في أصحاب الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم ! وعن ابن مسعود قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الإيمان هاهنا وأشار بيده إلى اليمن . والجفاء وغلظ القلوب في الفدَّادين عند أصول أذناب الإبل ، من حيث يطلع قرنا الشيطان ، ربيعة ومضر » . 2 . وما رواه مسلم « 1 / 51 » : عن أبي هريرة قال : « إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : رأس الكفر نحو المشرق ، والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل ، الفدَّادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم » . 3 . وما رواه في الكافي « 8 / 70 » : عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال : « خرج رسول الله صلى الله عليه وآله لعرض الخيل فمر بقبر أبي أحيحة ، فقال أبو بكر : لعن الله صاحب هذا القبر ، فوالله إن كان ليصد عن سبيل الله ، ويكذب رسول الله ، فقال خالد ابنه : بل لعن الله أبا قحافة ، فوالله ما كان يقري الضيف ولا يقاتل العدو ، فلعن الله أهونهما على العشيرة فقداً . فألقى رسول الله خطام راحلته على غاربها ، ثم قال : إذا أنتم تناولتم المشركين فعموا ولا تخصوا ، فيغضب وُلْدُهُ . ثم وقف فعُرضت عليه الخيل فمر به فرس ، فقال عيينة بن حصن : إن من أمر هذا الفرس كيت وكيت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ذرنا ، فأنا أعلم بالخيل منك ، فقال : عيينة وأنا أعلم بالرجال منك ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ظهر الدم في وجهه فقال له : فأي الرجال أفضل ؟ فقال عيينة بن حصن : رجال يكونون بنجد يضعون سيوفهم على عواتقهم ، ورماحهم على كواثب خيلهم ، ثم يضربون بها قدماً قدماً . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : كذبت ، بل رجال أهل اليمن أفضل ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية ، ولولا الهجرة لكنت امرءً من أهل اليمن ، الجفا والقسوة في الفدَّادين أصحاب الوبر ربيعة ومضر ، من حيث يطلع قرن الشمس . ومذحج أكثر قبيل يدخلون الجنة ، وحضرموت خير من عامر بن صعصعة » . 4 . وفي شرح النووي لمسلم « 2 / 29 » : « أشار النبي صلى الله عليه وآله بيده نحو اليمن فقال : ألا إن الإيمان هاهنا ، وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل ، حيث يطلع قرنا