الشيخ علي الكوراني العاملي
505
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ومثله أحاديث اختلاف بني فلان ، أو هلاك آخر حاكم منهم قبيل الظهور ، فلا بد من تفسيرها بغير بني العباس ، لأن بني العباس زال ملكهم على المغول كما أخبر الأئمة عليهم السلام ، وزوال ملك هؤلاء متصل بظهور المهدي عليه السلام . وحتى الروايات التي تذكر بني العباس صراحة فقد تكون صدرت عن الأئمة عليهم السلام بتعبير « بني فلان ، وآل فلان » ورواها الراوي بني العباس لتصوره أنهم المقصودون . أو يكون المقصود به خط بني العباس المعادي للأئمة عليهم السلام لا أشخاصهم ، فإن كل فعاليات العداء لأهل البيت عليه السلام بعد المنصور العباسي ترجع إليه ، لأنه مؤسس ذلك ! هذا ، وقد روى في الفتوح : 2 / 78 : « عن علي عليه السلام خبراً في مدح خراسان وفتحها على يد المهدي ، وأموراً عن بخارى وخوارزم والشاشان وأبيجاب وبلخ وطالقان والترمذ واشجردة وسرخس وياسوج وجرجان وقومس وسمنان وطبرستان ، وغيرها » . وفيها مدح لبعضها وذم لآخر ، وأثر الوضع عليه ظاهر ! كما لا يمكن تطبيقها على حركة ظهور الإمام عليه السلام فقد تكون عن أحداث مضت . ونحوه بيان الشافعي / 491 ، وعقد الدرر / 122 ، وجمع الجوامع : 2 / 104 ، المخاض داخل إيران في سنة الظهور تدل الأحاديث على أنه سيحدث صراع داخلي في إيران في سنة الظهور ، بين أنصار الإمام عليه السلام ومخالفيهم الذين لا يريدون تسليم بلدهم له عليه السلام . فقد تحدثت الروايات الصحيحة عن قيام أنصار الإمام عليه السلام بحركة واسعة في إيران تشبه الثورة ، وأنهم يغلبون من خالفهم . قال الإمام الباقر عليه السلام « غيبة النعماني / 273 » : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلايعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، قتلاهم شهداء ، أما إني لو أدركت ذلك ، لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » . فقوله : حتى يقوموا ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، يدل على أن الخلاف على راية ثورتهم أو بلدهم .