الشيخ علي الكوراني العاملي

494

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

في وجهك شيئاً نكرهه ، قال : إنا أهل بيت اختار لنا الله الآخرة على الدنيا ، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد ، حتى ترتفع رايات سود من المشرق ، فيسألون الحق فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، ثم يسألونه فلا يعطونه ، فيقاتلون فينصرون . فمن أدركه منكم أو من أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي ولو حبواً على الثلج ، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، فيملك الأرض فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً » . ورواه السنن في الفتن : 5 / 1029 ، وفيه : « بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ قال : يجئ قوم من هاهنا وأشار بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود يسألون الحق فلايعطونه ، مرتين أو ثلاثاً فيقاتلون فينصرون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملأها عدلاً كما ملؤوها ظلماً . فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبواً على الثلج » . ويدلنا وجود : واسم أبيه اسم أبي ، في رواية الحاكم ، على أنها رواية عباسية . أما مصادرنا فرواه في : دلائل الإمامة / 233 و 235 ، بروايات عن ابن مسعود ، كابن حماد بتفاوت يسير ، وفيه : ولا يزالون كذلك حتى يأتي . ومناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان : 2 / 110 بنحوه ، وملاحم ابن طاووس / 52 ، عن ابن حماد ، وفي / 161 ، عن فتن زكريا ، وكشف الغمة : 3 / 262 ، عن أربعين أبي نعيم . وفي / 268 ، عن البيان للشافعي . والعدد القوية / 90 ، كرواية دلائل الإمامة الثانية بتفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 3 / 595 ، عن كشف الغمة ، والبحار : 51 / 82 ، عن كشف الغمة ، و : 51 / 83 . . الخ . لكن أدق نصوصه حديث الإمام الباقر عليه السلام الذي رواه النعماني / 273 ، عن أبي خالد الكابلي عنه عليه السلام قال : « كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم ، فيعطون ما سألوه فلا يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم . قتلاهم شهداء . أما إني لو أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر » . فالحديث متواتر بالمعنى ، لأنه روي بطرق متعددة ، عن صحابة متعددين ، يعلم منها أن هذا المضمون صدرعن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنه أخبر عن مظلومية أهل بيته عليهم السلام بعده وأن ظلامتهم ستستمرحتى يأتي قوم من المشرق يمهدون لمهديهم ، الذي يظهر بعد هؤلاء بفترة فيسلمونه رايتهم ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً .