الشيخ علي الكوراني العاملي
473
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يا عثمان يا عثمان ، فيدعو رجلاً من الموالي فيقلده سيفه فيخرج إليهم فيقتلهم حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم يتوجه إلى كابل شاه وهي مدينة لم يفتحها أحد قط غيره ، فيفتحها ، ثم يتوجه إلى الكوفة فينزلها وتكون داره ، ويبهرج سبعين قبيلة من قبائل العرب » . ومارقة الموالي : أي من غير العرب ، أو قائدهم غيرعربي . وذكرت رواية أن آخر خارجة على الإمام عليه السلام تكون في الكوفة ، ففي تفسير العياشي : 2 / 56 ، عن عبد الأعلى الحلبي ، عن الإمام الباقر عليه السلام من حديث طويل : « والله لكأني أنظر إليه وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد الله حقه ثم يقول : يا أيها الناس : من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ، ومن يحاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم . يا أيها الناس : من يحاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح . يا أيها الناس : من يحاجني في إبراهيم فأنا أولى بإبراهيم . يا أيها الناس : من يحاجني في موسى فأنا أولى الناس بموسى . يا أيها الناس : من يحاجني في عيسى فأنا أولى الناس بعيسى . يا أيها الناس : من يحاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد صلى الله عليه وآله . يا أيها الناس : من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى بكتاب الله ، ثم ينتهى إلى المقام . . . قال أبو جعفر عليه السلام : يقاتلون والله حتى يُوَحَّدَ الله ولا يُشرك به شيئاً ، وحتى تخرج العجوز الضعيفة من المشرق تريد المغرب ولا ينهاها أحد ، ويخرج الله من الأرض بذرها ، وينزل من السماء قطرها . . . فبينا صاحب هذا الأمر قد حكم ببعض الأحكام وتكلم ببعض السنن ، إذ خرجت خارجة من المسجد يريدون الخروج عليه ، فيقول لأصحابه : انطلقوا فتلحقوا بهم في التمارين فيأتونه بهم أسرى فيأمر بهم فيذبحون . وهي آخر خارجة تخرج على قائم آل محمد صلى الله عليه وآله » . ويحتمل أن يكون هؤلاء جزءً من خوارج رميلة الدسكرة ، فيقبض عليهم في الكوفة . تصفية الإمام عليه السلام للعراق وتطهيره من أعدائه بعد القضاء على آخرخارجة في التاريخ ، يتنفس العراق الصعداء في ظل سلطة الإمام المهدي عليه السلام ، ويدخل حياة جديدة بصفته عاصمة الإمام عليه السلام ، ومحط أنظار العالم . ثم تصبح الكوفة والسهلة والحيرة والنجف وكربلاء محلات لمدينة واحدة ، يتردد ذكرها على ألسنة شعوب العالم وقلوبهم ، ويقصدها القاصدون من أقاصي المعمورة ليلة الجمعة ، ويبكرون