الشيخ علي الكوراني العاملي
465
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
« وإني لأعلم إلى من تُخرج الأرض ودايعها ، وتسلم إليه خزائنها ، ولو شئت أن أضرب برجلي فأقول أخرجوا من هاهنا بيضاً ودروعاً » ! أي خوذاً ، وآلات حرب . وفي الإختصاص / 334 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إذا قام القائم أتى رحبة الكوفة فقال برجله هكذا ، وأومأ بيده إلى موضع ، ثم قال : إحفروا هاهنا فيحفرون فيستخرجون اثني عشر ألف درع ، واثني عشر ألف سيف ، واثني عشر ألف بيضة ، لكل بيضة وجهان ، ثم يدعو اثني عشر ألف رجل من الموالي من العرب والعجم فيلبسهم ذلك ، ثم يقول : [ إذهبوا ] من لم يكن عليه مثل ما عليكم فاقتلوه » . وسيأتي في خبر الخوارج البترية أن أمير المؤمنين عليه السلام : « خرج يمشي حتى انتهى إلى باب قصر الإمارة بالكوفة ، فركض رجله فتزلزلت الأرض ، ثم قال : أما والله لقد علمت ما هاهنا ، أما والله لو قد قام قائمنا لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف بيضة ، لها وجهان ، ثم ألبسها اثني عشر ألف رجلاً من ولد العجم ، ثم ليأمرهم ليقتلن كل من كان على خلاف ما هم عليه ، وإني أعلم ذلك وأراه كما أعلم هذا اليوم » . وذكرت الروايات أن الإمام عليه السلام يرسل هؤلاء الاثني عشر ألفاً إلى مدينة فيها الخوارج ، ويقول لهم : من لم يكن لابساً مثلكم فاقتلوه . وهذه الأسلحة والتجهيزات كرامة إلهية ، وقد تكون للإمام عليه السلام مصانع للأسلحة ، ويكون خبأها هناك . ثالثاً : وصفت الأحاديث ناراً تقع بالكوفة عند ظهورالمهدي عليه السلام ، وقد تكون ناراً حقيقية أو تعبيراً عن قوة عسكرية تضرب أعداءه عليه السلام . ففي غيبة النعماني / 272 ، عن الإمام الصادق عليه السلام في قوله تعالى : سَأل سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاِقع ، قال : « تأويلها فيما يأتي : عذاب يقع في الثوية يعني ناراً حتى ينتهي إلى الكناسة كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف ، لا تدع وتراً لآل محمد إلا أحرقت ، وذلك قبل خروج القائم عليه السلام » . وعنه عليه السلام « الكافي : 8 / 206 » في قوله تعالى : بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، قال : قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ، فلايدعون وتراً لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه » . وروى القمي في تفسيره « 2 / 385 » : « سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى سَأَلَ سَائِلٌ . . فقال : نار تخرج من المغرب ، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتي دار بني سعد بن همام عند مسجدهم ، فلا تدع