الشيخ علي الكوراني العاملي
462
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يدرك صلاة الجمعة ، لأنه لا يجد محلاً فارغاً للصلاة . وفي أمالي الصدوق / 189 مجلس / 40 : « عن الأصبغ بن نباتة قال : بينا نحن ذات يوم حول أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة إذ قال : يا أهل الكوفة لقد حباكم الله عز وجل بما لم يحب به أحداً ، ففضل مصلاكم وهو بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم الخليل ومصلى أخي الخضر ومصلاي . وإن مسجدكم هذا أحد الأربعة المساجد التي اختارها الله عز وجل لأهلها ، وكأني به يوم القيامة في ثوبين أبيضين ، شبيه بالمحرم يشفع لأهله ولمن صلى فيه فلا ترد شفاعته . ولا تذهب الأيام حتى ينصب فيه الحجر الأسود . وليأتين عليه زمان يكون مصلى المهدي من ولدي ، ومصلى كل مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلا كان به أو حن قلبه إليه ، فلا تهجروه وتقربوا إلى الله عز وجل بالصلاة فيه ، وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج » . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 10 / 13 : « ومن عجيب ما وقفت عليه من ذلك قوله في الخطبة التي يذكر فيها الملاحم ، وهو يشير إلى القرامطة : ينتحلون لنا الحب والهوى ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك قتلهم وراثنا وهجرهم أحداثنا ! وصح ما أخبر به لأن القرامطة قتلت من آل أبي طالب عليه السلام خلقاً كثيراً . وفي هذه الخطبة قال وهو يشير إلى السارية التي كان يستند إليها في مسجد الكوفة : كأني بالحجر الأسود منصوباً هاهنا ، ويحهم إن فضيلته ليست في نفسه بل في موضعه وأسه ، يمكث ها هنا برهةً ثم ها هنا برهة ، وأشار إلى البحرين ، ثم يعود إلى مأواه وأم مثواه ! ووقع الأمر في الحجر الأسود بموجب ما أخبر به » . ينزل الإمام عليه السلام في النجف أولاً تذكر الأحاديث أن الإمام المهدي عليه السلام عندما يدخل العراق ، يدخل إلى النجف ، ثم يتجه إلى مسجد السهلة ، وقد أوردنا في الفصل الثاني عشر حديث كامل الزيارات / 119 ، والعياشي : 2 / 56 ، في نصره عليه السلام بالملائكة . وفي البحار : 52 / 308 : « عن الكابلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يُبايع القائم بمكة على كتاب الله