الشيخ علي الكوراني العاملي

460

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

يفتح الإمام المهدي عليه السلام العراق ويتخذه عاصمة له وأحاديثه كثيرة في مصادر الجميع ، وأنه يحرر العراق من بقايا قوات السفياني ومجموعات الخوارج ، ويتخذه قاعدة له وعاصمة لدولته . ولم أجد تحديداً دقيقاً لوقت دخوله عليه السلام إلى العراق ، لكنه يكون بعد بضعة شهور من ظهوره المقدس في مكة ، وتحرير الحجاز كله . وتصف بعض الروايات دخوله إلى العراق جواً وكأنه بسرب من الطائرات ! فعن الإمام الباقر عليه السلام : « ينزل القائم يوم الرجفة بسبع قباب من نور لا يعلم في أيها هو ، حتى ينزل ظهر الكوفة . وفي رواية : إنه نازل في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق ، فهذا حين ينزل » . « تفسير العياشي : 1 / 103 » . وتقدم في فصل أصحابه عليه السلام أن قواته تدخل إلى العراق مشياً : « قال أبو جعفر عليه السلام : إذا قام القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه : ألا لا يحمل أحد منكم طعاماً ولا شراباً ، ويحمل حجر موسى بن عمران وهو وَقْرُ بعير ، ولا ينزل منزلاً إلا انبعث عين منه ، فمن كان جائعاً شبع ، ومن كان ظمآناً روي ، فهو زادهم حتى نزلوا النجف من ظهر الكوفة » . « ويحمل معه حجر موسى بن عمران الذي انبجست منه اثنتا عشرة عيناً ، فلا ينزل منزلاً إلا نصبه فانبعثت منه العيون . . انبعث منه الماء واللبن دائماً ، فمن كان جائعاً شبع ، ومن كان عطشاناً رُوي » . « البصائر 188 / « فهو يرسل جيشه براً بقيادة أحد أصحابه ، ويدخل هو عليه السلام جواً في سبع قباب من نور . وفي البحار : 52 / 387 : « عن علي بن الحسين عليه السلام قال : يقتل القائم عليه السلام من أهل المدينة حتى ينتهي إلى الأجفر « مكان بين المدينة والعراق » ويصيبهم مجاعة شديدة ، قال : فيصبحون وقد نبتت لهم ثمرة يأكلون منها ويتزودون منها ، وهو قوله تعالى شأنه : وَآيَةٌ لَهُمُ الأرض الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ ، ثم يسير حتى ينتهي إلى القادسية ، وقد اجتمع الناس بالكوفة وبايعوا السفياني » . أقول : يشكل على هذه الرواية بأن الإمام عليه السلام يذهب إلى العراق جواً ، وجيشه يكون معهم حجر موسى عليه السلام . ، إلا أن يأتي الامام إلى ذلك المكان بعد دخوله العراق .