الشيخ علي الكوراني العاملي

43

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : « ليهبطن الدجال خوز وكرمان في ثمانين ألفاً ، كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون الطيالسة وينتعلون الشعر » . « ابن حماد : 2 / 579 . ورواه ابن أبي شيبة : 8 / 654 ، عن أبي هريرة بتفاوت يسير . وأحمد : 2 / 337 وأبو يعلى : 10 / 380 ، وفتن ابن كثير : 1 / 143 و 144 ، والزوائد : 7 / 345 ، كرواية أحمد » . والمجان المطرَّقة : التروس المضروبة عند الحداد أو المخططة ، وهو وصف ورد في صفات المغول فقط ، وكذا انتعال الشعر . 11 . قبلوا طول عمر الدجال واعترضوا على عمر المهدي ! روى الصدوق رحمه الله في كمال الدين / 528 ، حديث ابن عمر عن الدجال ، وقد زعم فيه أن النبي صلى الله عليه وآله صلى ذات يوم بأصحابه الفجر ، ثم قام مع أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة ، فطرق الباب فخرجت إليه امرأة فقالت : ما تريد يا أبا القاسم ؟ فقال رسول الله : يا أم عبد الله إستأذني لي على عبد الله ، فقالت : يا أبا القاسم ، وما تصنع بعبد الله ، فوالله إنه لمجهود في عقله يُحدث في ثوبه ، وإنه ليراودني على الأمر العظيم ! فقال : إستأذني عليه فقالت : أعلى ذمتك ؟ قال : نعم ، فقالت : أدخل ، فدخل فإذا هو في قطيفة له يهينم فيها « أي في عباءة وهو يغني » فقالت أمه : أسكت واجلس هذا محمد قد أتاك ، فسكت وجلس . فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما لها لعنها الله لو تركتني لأخبرتكم أهوَ هو ، ثم قال له النبي صلى الله عليه وآله : ما ترى ؟ قال : أرى حقاً وباطلاً ، وأرى عرشاً على الماء ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فقال : بل تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فما جعلك الله بذلك أحق مني . فلما كان اليوم الثاني صلى صلى الله عليه وآله بأصحابه الفجر ثم نهض فنهضوا معه ، حتى طرق الباب . . . فقالت له أمه : أسكت وانزل هذا محمد قد أتاك ، فسكت فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما لها لعنها الله لو تركتني لأخبرتكم أهو هو . فلما كان في اليوم الثالث صلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه الفجر ثم نهض ونهض القوم معه . . . فقال النبي صلى الله عليه وآله إني قد خبأت لك خبيئاً فما هو ؟ فقال : الدُّخّ الدخ ! « أي سورة الدخان » فقال النبي صلى الله عليه وآله : إخسأ فإنك لن تعدو أجلك ، ولن تبلغ أملك ، ولن تنال إلا ما قدر لك . ثم قال لأصحابه : أيها الناس ما بعث الله عز وجل نبياً إلا وقد أنذر قومه الدجال ، وإن الله عز وجل قد أخره إلى يومكم هذا ، فمهما تشابه عليكم من أمره فإن ربكم ليس بأعور ، إنه يخرج على حمار عرض ما بين أذنيه ميل ، يخرج ومعه جنة ونار ، وجبل من خبز ونهر من ماء ، أكثر أتباعه اليهود والنساء